مجتمع

إمام المسجد النبوي: تجديد التوحيد من أعظم مقاصد القرآن الكريم

قال إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ -في خطبة الجمعة-: إن تجديد التوحيد لله قلبا وقولا وفعلا، سلوكا وتوجها هو أعظم مقاصد القرآن الكريم، وهو الغاية الكبرى لرسالة الأنبياء والمرسلين عليهم أفضل الصلاة والتسليم، ولقد انتشر في بعض وسائل التواصل التساهل في هذا الجانب بما في ذلك دعوة من بعض إلى صرف الخلق مما هو متيقن من نصوص الوحيين، ومما هو محكم لا يقبل الشك والاحتمال إلى أن يصرفوهم إلى بعض المتشابهات المبنية على فلسفة منطقية أو هرطقة فلسفية هي في أصولها منقوصة وفي نتائجها واهية ضعيفة أو متشابهات مبنية على الاستدلال بنصوص موضوعة أو ضعيف أو مبنية على تحريف للنصوص المحكمة بتأويلات تعسفية منحرفة عن المقاصد الكبرى للإسلام، وعن المعاني المتقنة للغة العربية.

وأضاف: أيها المسلم إن دعوت فلا تدع إلا الله جل وعلا، وإذا سألت فلا تسأل إلا هو عز شأنه، وإذا استعذت فلا تستعذ إلا به جل في علاه، فلا أوضح بيانا وأجلى تعليما من قول خالقنا جل وعلا حينما نادى عباده بقوله: “وقال ربكم ادعوني أستجب لك”، ويقول خالقنا وربنا: “ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين”، إياك ثم إياك أيها المسلم من الاستغاثة بالأموات من الأنبياء والصالحين، وهكذا إياك من الاستغاثة بالأحياء الغائبين أو بالاحياء فيما لا يقدرون عليه، بل عليك اللجوء إلى ربك في الشدائد والبليات، الجأ اليه وحده في كشف المهمات وفي قضاء الحاجات ومن لجأ إلى الأموات ونحوهم فقد وقع في الهلاك الأبدي والعذاب السرمدي.

اقرأ ايضاً
رئيس الوزراء يوجه باستمرار حظر تصدير الأرز

وقال: لا يوجد في الكلام أوضح إفهاما وأتم بيانا من قول الكبير القوي المتين: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”، لقد علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم علما يفيد اليقين ألا نتوجه بأي نوع من أنواع الدعاء وبأي وسيلة من الوسائل إلا بما أرشد به صلى الله عليه وسلم في وصيته العظيمة حينما قال لابن عباس رضي عنهما: “يا غلام إني محدثك حديثا احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله”، فإياك يا عبد الله أن تسأل ميتا مهما كانت مرتبته أو تطلب مددا كطلب رزق أو شفاء مرض أو دفع ضر أو جلب نفع من ميت أو من حي بشر لا يطلب منه شيء لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا.

مصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى