انهيار الدبلوماسية الكويتية بين إرث السفير السابق وإخفاقات السفيرة الحالية

انهيار الدبلوماسية الكويتية بين إرث السفير السابق وإخفاقات السفيرة الحالية

إلى أين تتجه الدبلوماسية الكويتية؟ بين إرث السفير السابق “سالم عبدالله الجابر الصباح” وإخفاقات السفيرة الحالية أمام ابتزاز واشنطن

الكويت تواجه اليوم أخطر تحدياتها منذ الغزو العراقي، لكن هذه المرة الأزمة ليست عسكرية بل *دبلوماسية ومالية* تهدد سيادتها ومستقبل شعبها. فبينما كان السفير السابق في واشنطن سالم عبدالله الجابر الصباح (2001-2021) يدير الملفات بحكمة ويحافظ على هيبة الكويت حتى في أحلك الظروف، نجد أن السفيرة الحالية الزين الصباح تخفق في مواجهة سياسة الابتزاز الأمريكي، خاصةً تحت إدارة ترامب التي تعاملت مع الكويت كـ”خزان نفط” وليس كدولة صديقة.

مقارنة الدبلوماسية الكويتية بمنهج القوة والاستسلام

1. الدبلوماسية الكويتية في عهد السفير سالم الصباح:
– رفض الضغوط الأمريكية لفرص صفقات غير متوازنة.
– حافظ على علاقات استراتيجية مع الكونغرس والإدارة الأمريكية دون المساس بسيادة الكويت.
– كان صمام أمان ضد أي محاولات لاستغلال الكويت في صراعات إقليمية.

2. الدبلوماسية الكويتية في عهد السفيرة الزين الصباح:
– صمت مريب تجاه محاولات واشنطن فرض شروط سياسية واقتصادية مجحفة.
– غياب استراتيجية واضحة لمواجهة سياسة ترامب العدائية.
– تراجع دور الكويت كوسيط إقليمي بسبب ضعف الموقف الدبلوماسي.

كارثة جديدة تدفع الشعب نحو الهاوية المالية

الاقتصاد الكويتي

في ظل العجز الذي تعاني منه الدبلوماسية الكويتية، تتزايد المخاوف الشعبية من تداعيات الأزمة المالية التي قد تلقي بعبء الديون على المواطنين، وسط خطط حكومية مثيرة للجدل تتعلق بإدارة الموارد المالية للدولة.

وفقًا لمصادر مطلعة، تدرس الحكومة رسميًا سحب الودائع الحكومية من البنوك المحلية، وهو إجراء قد يؤدي إلى إفقار خزينة الدولة ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي. كما يُطرح خيار اللجوء إلى البنك الدولي لسد العجز المالي، وهو ما يثير قلق المراقبين بشأن المخاطر المحتملة لهذا القرار.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن التوجه إلى البنك الدولي قد يضع الكويت تحت وصاية مالية دولية، مشيرين إلى تجارب دولية سابقة عانت من تداعيات مماثلة، مثل:

  • الأرجنتين: فقدت سيادتها المالية نتيجة الشروط القاسية التي فرضها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

  • اليونان: خضعت سياساتها المالية لسيطرة الجهات الأوروبية بعد أزمة الديون.

  • لبنان: تعرض لانهيار مالي كبير عقب اعتماد سياسات مقترحة من البنك الدولي، ما أدى إلى انهيار قيمة العملة المحلية.

وفي ظل هذه المخاوف، يطالب محللون اقتصاديون بإيجاد حلول داخلية بديلة لمعالجة العجز، مثل إصلاح النظام الضريبي، وتعزيز الاستثمارات المحلية، بدلاً من اللجوء إلى مؤسسات دولية قد تفرض شروطًا قاسية تحدّ من سيادة القرار الاقتصادي الكويتي.

صراعات النفوذ الداخلي: الطريق إلى الانهيار

الفساد في الكويت

مع تزايد المخاوف من الأزمة المالية والحديث عن خيارات قد تهدد السيادة الاقتصادية للبلاد، تبرز قضية الفساد الداخلي كعامل رئيسي في تدهور الأوضاع، وفق ما يؤكده مراقبون.

ويشير محللون إلى أن الصراعات السياسية بين العائلات المتنفذة ساهمت في تفتيت المؤسسة الدبلوماسية، مما انعكس سلبًا على إدارة الملفات المالية والاقتصادية. وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطن من تداعيات الأزمة، يتم إلهاؤه بقضايا جانبية، بينما يتم هدر المليارات دون رقابة حقيقية.

كما أن محاولات التغطية على الفساد تتجلى في خلق أعداء وهميين، بدلاً من مواجهة المشكلات الهيكلية التي تهدد استقرار البلاد. ويرى الخبراء أن الحل يكمن في الاعتراف بالواقع واتخاذ خطوات حقيقية لإصلاح المؤسسات وإنقاذ الاقتصاد قبل فوات الأوان.

بعد فشل الدبلوماسية الكويتية والاقتصاد ومكافحة الفساد، تبقى الكويت أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما:

  • إما: إطلاق صحوة وطنية حقيقية تعيد بناء الدبلوماسية وترمم الاقتصاد، عبر محاربة الفساد وإعادة هيكلة إدارة الموارد.

  • أو: الاستسلام لفخ الديون الدولية، ما قد يؤدي إلى فقدان السيادة الاقتصادية والارتهان لسياسات خارجية مفروضة.

الخيار اليوم بيد الشعب وأصحاب القرار، فهل تكون هذه الأزمة نقطة انطلاق للإصلاح، أم بداية مرحلة من التبعية المالية؟

المصدر: رأي الخليج