العالمسياسة
أخر الأخبار

البايس الإسبانية.. السعودية قلقة من تعهّد بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي

نشرت صحيفة “البايس” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن ترقب إيران والمحور المعادي لها بنود السياسة
الخارجية التي سوف ينتهجها الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا جو بايدن.

بحسب الصحيفة، إن دول الخليج أعادت النظر في حساباتها بعد فوز بايدن، بينما تنتظر إيران وعد
الرئيس المنتخب بالعودة إلى الاتفاق النووي، تخشى السعودية من تخفيف الإدارة الجديدة بقيادة بايدن
الضغط على إيران.

وأوردت أن روحاني قد صرح عند علمه بانتصار بايدن قائلا: “هناك فرصة للإدارة الأمريكية المقبلة
للعودة إلى التزاماتها الدولية”. ويأمل روحاني في أن يفي الرئيس الأمريكي المنتخب بوعده.

ولكن، لن يكون الأمر بهذه السهولة، فمن ناحية اشترط بايدن التزام طهران بالقيود المفروضة على برنامجها
النووي، الأمر الذي يمثل “نقطة انطلاق للمفاوضات اللاحقة”.

ومن ناحية أخرى، لدى المحافظين مصلحة في تأخير أي تقدم في هذا الاتجاه إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية
المقررة في أيار/مايو المقبل. ويأمل أعداء روحاني في الفوز بهذه الانتخابات، لا يريدون المجازفة بأن
تحسب عودة الاتفاق النووي لصالح المعتدلين.

قبل الانضمام مرة أخرى إلى الاتفاقية، تحتاج واشنطن إلى عكس مسار التجاوزات الإيرانية، الأمر الذي
سيتطلب في المستقبل عملية تفاوض معقدة.

يمكن لبايدن أن يجعل من الرفع التدريجي للعقوبات، باستثناء بيع النفط وإلغاء العقوبات الثانوية على الشركات الأوروبية فضلا عن إزالة البنك المركزي من قائمة المنظمات التي تمول الإرهاب، عاملا محفزا.

وأضافت أن الكثير من العقبات الأخرى تعترض “الطريق الموثوق به للدبلوماسية” التي قدمها بايدن،
في هذا الإطار، ترفض طهران الحديث عن صواريخها الباليستية، وهي قضايا لم يتم تضمينها في
الاتفاق النووي.

بالإضافة إلى ذلك، قالت طهران، إن قد تطلب تعويضات من واشنطن عن الأضرار الاقتصادية التي سببها
انسحابها من الاتفاقية.

ولعل هذه الصعوبات لا تقلل الشعور بالقلق في دول المحور المناهضة لإيران المكونة من السعودية والإمارات
مع إسرائيل، والتي رحبت بمغادرة الاتفاقية.

ويخشى هذا المحور أن تقوض نهج الإدارة الجديد تجاه طهران مصالحهم وحثت السعودية، المجتمع الدولي
على ضرورة “اتخاذ موقف حاسم ضد إيران وجهودها للحصول على أسلحة الدمار الشامل وتطوير برنامج للصواريخ الباليستية”.

لا تثير إيران وحدها القلق في الرياض، فقد أعلن بايدن عزمه على “إنهاء الدعم الأمريكي للحرب الكارثية
التي تقودها السعودية في اليمن” إضافة إلى إعادة تقييم العلاقة مع السعودية. أيضا فقد وعد باتخاذ موقف
أكثر صرامة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المتوقع أن تنظر الإدارة بايدن في مبيعات الأسلحة وتجدد الضغط على السعودية والإمارات لإنهاء
الحظر المفروض على قطر، التي تضم القاعدة الأمريكية الرئيسية في المنطقة.

مع ذلك، يتفق معظم المراقبين على أن السعودية ستبحث عن طريقة للعمل مع بايدن لأنها مرتبطة ارتباطا
وثيقا بواشنطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى