الاخبار العاجلةسياسة

طهران تنتقد تقريرا لوكالة الطاقة الذرية.. إسرائيل: إيران استخدمت وثائق مسروقة للتهرب من المراقبة النووية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت اليوم الثلاثاء إن لدى بلاده وثائق تثبت كذب إيران بخصوص برنامجها النووي عن طريق استخدام وثائق سرية مسروقة من الوكالة الذرية للطاقة الذرية، فيما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن التقرير الفصلي الأخير للوكالة بشأن الأنشطة النووية لطهران “غير منصف وغير متوازن”.

وأضاف بينيت في منشور بمواقع التواصل الاجتماعي أن إيران “استولت على وثائق سرية من وكالة الطاقة الذرية مكنتها من اختلاق القصص للتستر على برنامجها النووي”.

واستطرد بينيت قائلا “كيف نعرف ذلك؟ لأننا وضعنا أيدينا على خطة الخداع الإيرانية”، وأضاف أن مسؤول عسكري إيراني كتب في إحدى الوثائق “عاجلا أم آجلا سيسألوننا (مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وسوف نكون بحاجة إلى رواية شاملة للتمويه عليهم”.

وأوضح مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن حديث بينيت يتعلق بما نشره جواسيس إسرائيليون في العام 2018 حول ما قالوا إنه كنز من الوثائق التي تم الاستيلاء عليها في إيران، والتي تخص مشروعاتها النووية.

الأرشيف النووي

ووصفت طهران ما سمته تل أبيب في ذلك الوقت “الأرشيف النووي” بأنه اختلاق.

وجاء تصريح بينيت ردا على تعليق لوزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان خلال منتدى دافوس الذي عقد الأسبوع الماضي، إذ اتهم فيه إسرائيل بالكذب فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، في حين ذكرت إسرائيل والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه كان لإيران برنامج أسلحة نووية منسق حتى العام 2003.

وأجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقات على مدى أكثر من عقد بشأن الأنشطة النووية السابقة لإيران، وتطلب منها الآن من جديد إجابات عن مصدر جزيئات يورانيوم مخصب عثرت عليها في 3 مواقع غير معلن عنه، وهي ماريفان (غرب إيران) وفارامين وتركوز آباد، في محافظة طهران.

“الطاقة الذرية”

بالمقابل، قال محمد رضا غائبي ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن تقرير الوكالة الأخير غير منصف، ولا يعكس حجم التعاون بين طهران والوكالة، وشدد غائبي على أن كل أنشطة إيران النووية تجري تحت سقف معاهدة الحد من الانتشار النووي، محذرا من أن التقرير الأخير للوكالة الدولية قد يستغله المناهضون لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العام 2015.

قال ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن كل أنشطة بلاده النووية تجري تحت سقف معاهدة الحد من الانتشار النووي، محذرا من أن التقرير الأخير للوكالة قد يستغله المناهضون لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وأكد المسؤول الإيراني أن وكالة الطاقة الذرية لن تحصل على تسجيلات كاميرات المراقبة في المنشآت النووية الإيرانية قبل التوافق بشأن مستقبل الاتفاق النووي.

اقرأ ايضاً
وزيرة خارجية ألمانيا: الوقت ينفد أمام الاتفاق النووي الإيراني

وكانت الوكالة استنكرت في تقريرها الفصلي الأخير عدم حصولها على “إجابات مرضية” من إيران عن آثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في 3 مواقع غير معلنة، هي ماريفان (غرب) وفارامين وتركوز آباد، في محافظة طهران.

وأظهر تقرير الوكالة أيضا أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لنسبة نقاء تبلغ 60% يقدر أنه زاد بنحو 10 كيلوغرامات إلى 43 كيلوغراما.

وفي هذا الإطار، حثت وزارة الخارجية الفرنسية إيران على الرد الفوري على استفسارات وكالة الطاقة الذرية بشأن أنشطتها النووية السابقة.

مفاوضات فيينا

وبشأن مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، قال علي باقري كني المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين في الملف النووي إن إيران والنرويج تؤكدان ضرورة تطوير العلاقات بينهما وتواصلان بذل الجهود لتعزيز المصالح الوطنية بما في ذلك رفع العقوبات غير الشرعية عن إيران وفق تعبيره.

وأضاف باقري في تغريدة نشرها اليوم على حسابه في تويتر أنه توجه إلى العاصمة النرويجية أوسلو لمواصلة المباحثات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن الزيارة ستتخللها مفاوضات جدية وبناءة حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحاول إضافة بعض الشروط الإضافية على الاتفاق النووي مع إيران، مما يخلق صعوبات، وأكد لافروف -في مؤتمر صحفي مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني في المنامة- موقف بلاده المؤيد للإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران دون تغييرات.

وقال مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن إيران “أظهرت ليونة في مفاوضات الملف النووي، والكرة الآن في ملعب طهران”.

وقبل أكثر من عام، بدأت إيران والقوى العالمية الموقعة على الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين) مباحثات في العاصمة النمساوية شاركت فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا من الاتفاق في العام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتهدف المفاوضات إلى عودة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات مشددة فرضتها على طهران بعد انسحابها، في مقابل امتثال الأخيرة مجددا لالتزاماتها التي تراجعت عنها عقب الانسحاب الأميركي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى