العالم

ضربة للنيابة في محاكمة نتنياهو قد تؤدي لتبرئته من تهم الرشى


في اليوم نفسه الذي تلقى فيه رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تهديداً آخر بالقتل، وصفه بأنه «تهديد حقيقي خطير وغير مسبوق في جديته»، سجل محامو الدفاع عنه في المحكمة إنجازاً كبيراً، أجمع الخبراء على أنه يمكن أن يفضي إلى تبرئة نتنياهو من أخطر بنود الاتهام، تلقي الرشى. وخرج مؤيدو نتنياهو بهجوم كاسح على خصومه، قائلين، إن «جنونهم من رؤية لائحة الاتهام تنهار وخطتهم للتخلص منه تتهاوى، يجعلهم يلجأون إلى قتل جسدي».
وكان رئيس مكتب نتنياهو، تساحي برافرمان، قد توجه، أمس (الأربعاء)، إلى الشرطة، وقدم شكوى باسمه ضد منشور لأحد المواطنين، ممن عقّبوا على مقال في صحيفة «هآرتس» بعنوان «هذا الرجل أخطر شخصية سياسية على إسرائيل». وقد رد ذلك الشخص على المقال بجملة قال فيها «يجب قتل هذا الرجل في أسرع وقت ممكن، قبل أن يكون متأخراً». ووقّع باسم مستعار «جي & بي». وطلب برافريمان من الشرطة، التحقيق الفوري والوصول إلى كاتب هذا التهديد واعتقاله، وقال باسم نتنياهو «هذا التهديد ينضم إلى سلسلة تهديديات سابقة وجهت له ولأفراد عائلته، الزوجة سارة والولدان يائير وأفنر. لكن التهديد هذه المرة يبدو أكثر خطورة وجدية. ونرجو أن يعالج بالشكل اللازم وليس كما في المرات السابقة باستخفاف».
يذكر، أن محكمة بدايات إسرائيلية، كانت قد حكمت بالسجن مع وقف التنفيذ لثمانية أشهر على شخص هدد بقتل نتنياهو، لكن النيابة استأنفت على القرار إلى محكمة العدل العليا لأنه حكم مخفف، فقررت العليا تشديد الحكم إلى 22 شهراً سجناً فعلياً. واللافت، أن النشر عن تهديد نتنياهو جاء في يوم حصل فيه تطور درامي في محاكمته. فقد رفض القضاة الثلاثة طلب النيابة بتعديل لائحة الاتهام. وخرج محامو نتنياهو بتصريحات قالوا فيها، إن قرار القضاة دمر هذه الدعوى. وقالوا إن لائحة الاتهام انهارت واتضح أنها لا تستند إلى أساس. ووافق عدد غير قليل من الخبراء على هذا التقدير، ولو جزئياً، وأكدوا أن النيابة أظهرت ضعفاً ووقعت في إخفاقات عدة يمكنها أن تجعلها تخسر المعركة القضائية، بعد أن خسرت من زمان المعركة الجماهيرية في الشارع.
ولكن النيابة اعتبرت الأمر «خسارة معركة في حرب طويلة»، واقترحت على محامي نتنياهو ألا يستعجلوا في إثارة الأوهام، وأكد مصدر مقرب منها، أن الملف ضد نتنياهو متماسك بما يكفي لإدانته. وعلى صعيد آخر، كشف النقاب عن وجود اتصالات بين نتنياهو وخصمه اللدود، غدعون ساعر، وزير القضاء في حكومة نفتالي بنيت، حول إمكانية انسحابه من الائتلاف الحكومي وتشكيل حكومة بقيادة نتنياهو. وقد تحدثت هذه الأنباء عن تفاصيل اتفاق تجري بلورته في هذا الشأن، وبموجبه يصبح ساعر وزير خارجية في حكومة نتنياهو. لكن ناطقَين من الجانبين، سارعا إلى نفي هذا النبأ، وقالا إن ساعر هو الذي يبث هذه الأنباء لكي يضغط على بنيت ويحقق مكاسب ائتلافية، خصوصاً أنه فشل في تمرير عدد من القوانين.
المعروف أن ساعر يقود حزباً ممثلاً في الكنيست (البرلمان) بستة نواب، وهذا العدد لا يكفي لتشكيل حكومة برئاسة نتنياهو؛ لأن مجموع النواب معه حالياً هو 54 نائباً ويحتاج على الأقل إلى 61 نائباً. لكن قادة أحزاب المعارضة المسماة «كتلة نتنياهو»، قرروا الخروج بخطة لتقليص الائتلاف الحكومي أكثر وأكثر. وفي هذا السبيل، سيعارضون من الآن فصاعداً أي قانون حكومي يطرحه الائتلاف، من أجل إسقاط الحكومة. وقال عضو الكنيست تساحي هنغبي من (الليكود) لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، «لن يكون من المنطقي مطالبة المعارضة بإنقاذ الائتلاف الحاكم من نفسه، حتى لو اضطررنا إلى التصويت على ضد قضايا مهمة لنا».
وأوضح «إذا كانت هناك مقترحات نعتقد أنها تستحق التبني، كالمقترحات التي قدمناها للائتلاف فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وحول العرب في إسرائيل الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرمان عائلاتهم من الضمان الاجتماعي، وهدم منازل منفذي العمليات، سيكون من الغريب لنا أن نفشل، وبشكل عام دور المعارضة بطبيعة الحال، مواجهة الحكومة». ورداً على سؤال حول إمكانية تشكيل حكومة بديلة في الكنيست الحالية، أجاب هنغبي «في رأيي لا يوجد مثل هذا الخيار الحقيقي، وصحيح أن هذا هو البديل الأفضل، وليس الذهاب إلى انتخابات أخرى بعد فترة طويلة من أزمة الانتخابات المتكررة».

اقرأ ايضاً
عبدالباري عطوان أن التهديدات الإسرائيليّة لن تُرهبني ولن تَكتُمَ صوتي ولن أركع



منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى