الاخبار العاجلةسياسة

المفوضية الأوروبية تعد برد وشيك على طلب عضوية أوكرانيا وكييف تنفي محاصرة قواتها داخل سيفيرودونيتسك

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين اليوم السبت إنها سترد الأسبوع المقبل على طلب أوكرانيا الترشح لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي، في حين نفى حاكم إقليم لوغانسك سيرغي غايداي أن تكون قوات الانفصاليين تحاصر القوات الأوكرانية داخل مصنع بمدينة سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا.

وأضافت فون ديرلاين عقب زيارة مفاجئة للعاصمة الأوكرانية التقت خلالها بالرئيس فولوديمير زيلينسكي أن مناقشات اليوم “ستتيح لنا الانتهاء من تقييمنا بحلول الأسبوع المقبل”، في إشارة إلى طلب أوكرانيا نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

وشددت المسؤولة الأوروبية في مؤتمر صحفي في كييف على أن السلطات الأوكرانية “فعلت الكثير بهدف ترشيح البلاد لعضوية الاتحاد، ولكن هناك المزيد لتفعله، خصوصا في مجال محاربة الفساد”.

ويفترض أن تبدي المفوضية الأوروبية رأيها بشأن طلب أوكرانيا في الأيام المقبلة، قبل أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيمنحون أوكرانيا وضع المرشح الرسمي في قمة تعقد يومي 23 و24 يونيو/حزيران الحالي.

وكان الرئيس الأوكراني جدد قبل أيام مطالبة بلاده بالإسراع بضم أوكرانيا إلى منظومة الاتحاد الأوروبي، قائلا خلال مخاطبته قمة كوبنهاغن للديمقراطية إن الاتحاد بحاجة إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال، وشدد زيلينسكي على ضرورة منح بلاده وضع المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي وعدم تركها في “منطقة رمادية”.

ماكرون وروسيا

وفي سياق متصل، قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية أمس الجمعة إن باريس غير مستعدة لتقديم تنازلات لموسكو وتريد أن تنتصر كييف في الحرب ضد القوات الروسية، وأن تستعيد وحدتها الإقليمية.

جاء ذلك في الوقت الذي تسعى فيه باريس لتهدئة المخاوف بشأن موقفها من الحرب الروسية الأوكرانية.

مسؤول في الرئاسة الفرنسية قال إن باريس غير مستعدة لتقديم تنازلات لموسكو وتريد أن تنتصر كييف في الحرب ضد القوات الروسية

وتعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لانتقادات من أوكرانيا وحلفائها في أوروبا الشرقية بعد مقابلات نُشرت يوم السبت الماضي، وتضمنت قوله إن “من المهم تجنب إهانة روسيا ليكون هناك حل دبلوماسي عندما ينتهي القتال”.

من ناحية أخرى، قال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف إن العلاقات الروسية الأميركية وصلت إلى نقطة حرجة، على خلفية الحرب الاقتصادية والدبلوماسية التي تشنها الدول الغربية ضد روسيا بسبب عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا، وفق قوله.

وأوضح السفير الروسي في واشنطن أن الحوار السياسي الثنائي بين موسكو وواشنطن أصبح في حالة شلل، بسبب خطأ الولايات المتحدة، على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول في الخارجية الروسية إن ألمانيا تعمل “بشكل متعمد ومنهجي على تدمير العلاقات مع روسيا في جميع المجالات”.

جبهة سيفيرودونيتسك

وفي منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، قال حاكم إقليم لوغانسك إن القوات الروسية سيطرت على معظم مناطق سيفيرودونيتسك الإستراتيجية بعد قتال مستعر في المدينة، لكن أوكرانيا لا تزال تسيطر على مصنع آزوت الكيميائي الذي يحتمي به مئات المدنيين.

اقرأ ايضاً
استهداف سفينة شحن إسرائيلية وسط المحيط

ونفى حاكم لوغانسك مزاعم من انفصاليين بأن ما بين 300 و400 مقاتل أوكراني محاصرون داخل المصنع، موضحا أن القوات الأوكرانية تسيطر على “منطقة صناعية في سيفيرودونيتسك، وتُدمر الجيش الروسي في المدينة”.

h 57742725
أحد عناصر الجيش الروسي يتخذ موقعها عند أحد جبهات القتال في إقليم لوغانسك شرقي أوكرانيا (الأوروبية)

وأضاف المسؤول الأوكراني أن القصف الروسي لمصنع آزوت الكيميائي تسبب في اندلاع حريق ضخم بعد تسرب أطنان من النفط.

وتعيد معركة مدينة سيفيرودونيتسك وتدمير بنيتها التحتية إلى الأذهان قصف مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية الذي استمر لأسابيع تحولت خلاله المدينة إلى أنقاض، قبل أن تسيطر عليها القوات الروسية الشهر الماضي عقب استسلام آخر المدافعين الأوكرانيين في معقلهم في مجمع آزوفستال للصلب.

وتحاول القوات الروسية الاستيلاء على سيفيرودونيتسك خلال تقدمها في الشرق، مما يجعلها واحدة من أكثر المعارك دموية حتى الآن. ولم يحسم أي من الجانبين هذه المعركة رغم استمرار القتال منذ أسابيع وتحول المدينة إلى أنقاض.

ودعت أوكرانيا الغرب إلى الإسراع في تسليم الأسلحة الثقيلة لتحويل مسار الحرب مع القوات الروسية، التي تقول إنها تمتلك ما لا يقل عن 10 أمثال عدد قطع المدفعية التي بحوزة القوات الأوكرانية.

وقال معهد دراسات الحرب في تقرير له أمس الجمعة “بينما تستخدم القوات الأوكرانية آخر مخزوناتها من أنظمة الأسلحة والذخائر التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، فإنها ستحتاج إلى دعم غربي متسق للانتقال إلى سلاسل إمداد جديدة للذخيرة، وأنظمة المدفعية الرئيسية”.

وفي حال السيطرة على سيفيرودونيتسك، فذلك سيفتح الطريق أمام موسكو إلى مدينة إستراتيجية أخرى في دونباس هي كراماتورسك، مما سيشكل خطوة مهمة للسيطرة على كامل منطقة دونباس، والتي تسيطر القوات الروسية وقوات الانفصاليين على الجزء الأكبر منها.

جبهة خيرسون

وفي مقاطعة خيرسون جنوبي أوكرانيا، قال مجلس مدينة خيرسون إن القوات الأوكرانية تشن هجوماً مضاداً ضد مواقع القوات الروسية في المنطقة، وفي اتجاه مناطق كيسيليفكا وسولداتسكي وأوليكساندريفكا.

وقال الناطق باسم قيادة عمليات الجنوب في الجيش الأوكراني فلاديسلاف نازاروف إن الوضع على خط التماس مع مقاطعة خيرسون متوتر بشكل كبير، وإن القوات الروسية تعزز من أوضاعها الدفاعية، وتحاول حماية إمدادات المياه من خيرسون إلى شبه جزيرة القرم.

وفي المنطقة نفسها، سلمت الإدارة الموالية لموسكو في خيرسون اليوم السبت جوازات سفر روسية لعدد من سكان هذه المدينة التي تحتلها القوات الروسية، وفق ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “تاس” أن 23 من سكان خيرسون تسلموا جوازات السفر الروسية الأولى خلال مراسم، في “إجراء مبسط” أتاحه مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية مايو/أيار الماضي.

ونددت أوكرانيا بهذا الإجراء، معتبرة أنه “انتهاك صارخ” لوحدة أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تشن منذ أواخر فبراير/شباط الماضي ما تصفه بعملية عسكرية خاصة لنزع سلاح أوكرانيا والقضاء على “النازيين” بها، بينما تصفها كييف وحلفاؤها بأنها عدوان غير مبرر هدفه الاستيلاء على الأراضي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى