الاخبار العاجلةسياسة

كاتبة أميركية تصف ترامب بالوحش وتدعو لمحاكمته

وجهت الكاتبة الأميركية مورين دوود في مقال لها بصحيفة “نيويورك تايمز” (The New York Times) الأميركية انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ووصفته بالوحش الأميركي.

وقالت دوود إنه يجب عدم الاكتفاء بمتابعة ترامب أمام الرأي العام، ويجب أن يحاسب على “محاولته الانقلابية”، في إشارة إلى رفضه نتائج الانتخابات التي جاءت بجو بايدن للبيت الأبيض، واصفا إياها بالمزورة وبالمؤامرة التي حيكت ضده.

ووصفت الكاتبة جلسة الاستماع لخلاصات لجنة النواب التي حققت في ما جرى في السادس من يناير/كانون الأول 2020 بـ”المذهلة”، وقالت إن نسبة المشاهدة كانت “رائعة”.

وبدأ النوّاب الذين يُحقّقون في مسؤولية ترامب عن الهجوم على مبنى الكابيتول، مساء الخميس الماضي تقديم أولى الخلاصات خلال جلسة استماع شكّلت موضع ترقّب شديد.

واعتُبر عرض الخميس مدمّرا بالنسبة لترامب، الذي وُصف بأنه مصدر تهديد للديمقراطية في الولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه لنقل حملته المرتبطة بالاتهامات بأن الانتخابات الأخيرة سرقت منه إلى الاقتراع المقبل.

ويتمثّل التحدي الأكبر أمام لجنة مجلس النواب التي تحقق في المسألة، في ضمان أن يكون لمشاهد العنف التي عرضتها في وقت ذروة المشاهدة الوقع السياسي الذي تسعى إليه.

الخاسر

وأوضحت الكاتبة أن ترامب لم يستطع تحمل أن يوصف بـ”الخاسر”، واتهمته بإفساد الانتخابات “بطريقة مجنونة”، مستغلا سهولة التلاعب بالناس على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونقلت عن رئيس اللجنة بيني طومسون قوله إن مبنى الكابيتول هوجم هذه المرة من الداخل، على عكس ما وقع عام 1814 عندما هوجم من طرف البريطانيين، مبرزا أن المهاجمين فعلوا ذلك بتشجيع من رئيس الولايات المتحدة في محاولة منه لوقف انتقال السلطة، وهو ما يشكل سابقة في تاريخ البلاد.

واستغربت الكاتبة من كون الكثير من الأميركيين لا يزالون متصالحين مع ترامب، ووصفت ذلك بـ”الأمر المحير”، على الرغم من أن ترامب ما لبث يبرهن في كل مرة على أنه لا يهتم إلا بنفسه، لدرجة أنه انتقد ابنته إيفانكا، وصرح بأنها لم تكن معنية بالنظر في نتائج الانتخابات أو دراستها.

اقرأ ايضاً
دول أوروبية تبدأ طرد دبلوماسيين روس على خلفية الحرب في أوكرانيا

شهادات المقربين

وأكدت شهادات بعض أقرب حلفاء ترامب، بمن فيهم وزير العدل في عهده بيل بار وابنته إيفانكا، أنه تم تنبيهه مرة تلو الأخرى بشأن مدى خطورة نظريات المؤامرة التي يطرحها.

ونقلت الكاتبة عن وليام بار المدعي العام لترامب قوله إنه أوضح للرئيس السابق أنه لا يتفق مع فكرة القول إن الانتخابات مسروقة، مؤكدا له أن ذلك القول مجرد “هراء”.

كما أكدت إيفانكا أنها تتبنى رواية المدعي العام بار لما جرى، وقالت “أحترم المدعي العام بار.. لذلك قبلت ما كان يقوله”.

وفنّدت ليز تشيني -التي كانت نجمة صاعدة في الحزب الجمهوري إلى أن رفضت القبول بادعاءات ترامب بشأن سرقة الانتخابات- كل جانب من “الكذبة الكبيرة” كما يطلق الرئيس السابق على نتيجة الانتخابات الأخيرة. وأشارت مرارا إلى “عدم قانونية خطّته المتطورة المكوّنة من 7 نقاط” لقلب نتيجة الانتخابات.

وأثارت تشيني صدمة في القاعة عندما نقلت عن شاهد عيان قوله إن ترامب قال إن نائبه مايك بنس يستحق أن يتم إعدامه شنقا بأيدي المجموعة التي اقتحمت الكابيتول.

وبحسب الكاتبة مورين دوود فإن جلسة الاستماع للجنة التحقيق في أحداث السادس من يناير/كانون الأول 2020 لا تتعلق فقط بترامب باعتباره “مهرجا” تعثر في الرئاسة، ولكن باعتباره “وحشا قاسيا”، مؤكدة أن الكثيرين سيخرجون مقتنعين بضرورة توجيه اتهامات جنائية إليه ووضعه في السجن.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى