الاخبار العاجلةسياسة

“جمعة الغضب”.. المظاهرات تتواصل في السودان والشرطة تنفي مسؤوليتها عن سقوط قتلى أمس

خرجت في مدن سودانية عدة، اليوم، مظاهرات تحت شعار “جمعة الغضب”، وذلك بعدما أكدت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل 9 متظاهرين أمس الخميس، بينما نفت الشرطة مسؤوليتها مشيرة إلى صدور تعليمات بعدم حمل السلاح في مواجهة المتظاهرين.

وبث ناشطون صورا وفيديوهات لمظاهرات اليوم الجمعة، ومنها مظاهرة انطلقت من منطقة بحري باتجاه إلى القصر الرئاسي في الخرطوم.

وردد المحتجون قرب القصر الرئاسي هتافات مثل “الشعب يريد إسقاط البرهان”، و”نطالب بالانتقام”، وحمل بعضهم صورا للضحايا الذين سقطوا أمس خلال مظاهرة رافضة لما يعدّه المحتجون انقلابا نفذه الجيش في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

كما بث ناشطون مشاهد مباشرة من مظاهرات اليوم تظهر إطلاق قوات الأمن الغاز المدمع باتجاه المتظاهرين.

وبدورها، ذكرت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان اليوم أن “الجماهير تعزم على تعزيز ما أنجزته في مواكب أمس (الخميس)، وسلطة الانقلاب تتسلح بالعنف”.

وأضافت أنها رصدت في مظاهرات أمس الاستخدام المكثف للرصاص الحي والذي أودى بحياة 9 متظاهرين، وتسبب في إصابات بليغة يجري علاجها بالمشافي.

بيان الشرطة

في المقابل، أصدرت رئاسة الشرطة السودانية بيانا اليوم الجمعة، تعليقا على مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر شرطيا وهو يطلق النار على أحد المتظاهرين في شارع الستين بالخرطوم وسقوطه على الأرض.

اقرأ ايضاً
وزير الخارجية الاسرائيلي في أول زيارة للمغرب منذ ترقية العلاقات

وقالت رئاسة الشرطة في بيانها، إن التعليمات التي صدرت في إطار تنفيذ خطة تأمين مظاهرات أمس تنص على عدم تسليح أي قوات تتعامل مع المتظاهرين بسلاح ناري، وعدم السماح بخروج أي شرطي مسلح بسلاح ناري خارج دور الشرطة وللدفاع عن الموقع فقط.

وأضافت أن المقطع المتداول “يؤكد أن هنالك مخالفة للتعليمات وتصرفا يشكل جريمة ولا نقبله بتاتا من منسوبينا في كافة المستويات”، مؤكدة شروعها في التحقيق، وأن من ارتكب الفعل ومن سمح له بالتسليح والخروج سيتعرض للمحاسبة.

وفي وقت سابق، اتهمت الشرطة المتظاهرين باستخدام قنابل حارقة وحجارة، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الجيش والشرطة.

كما قالت إن المتظاهرين تحدوا قرارات لجنة أمن ولاية الخرطوم وحاولوا الوصول إلى المواقع السيادية.

إدانات دولية

وفي تطور جديد، قالت الأمم المتحدة مساء اليوم “نطالب بتحقيق مستقل بشأن مقتل متظاهرين في السودان”.

وسبق أن أدانت الآلية الثلاثية بالسودان (التي تتكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية “إيغاد” وتدعم الحل السياسي في البلاد) “بأشد العبارات” الاستخدام المفرط للقوة من قِبَل قوات الأمن في مواجهة احتجاجات الخميس.

وعبّر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أمس عن قلقه إزاء استمرار قوات الحكومة السودانية في استخدام القوة المفرطة لمواجهة المظاهرات.

كما أعربت السفارة الأميركية في السودان أمس عن قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى سقوط وفيات بين المتظاهرين.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى