الاخبار العاجلةسياسة

العلاقات السعودية الأمريكية بعد لقاء بايدن وبن سلمان

كانت العلاقات السعودية الأمريكية تاريخياً محفوفة بالأحداث المأساوية في العالم، وخاصة في الشرق الأوسط ، لذا فإن العلاقات الخارجية لدى مختلف الحكومات الأمريكية إتّجهت نحو علاقات ودية ظاهرية مع الحكومة السعودية في العقود الأخيرة و كان لها دائمًا تداعيات إعلامية وسياسية صعبة.

نظرا إلى الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة في العالم، يمكن للعلاقة الودية للولايات المتحدة مع الحكومة السعودية أن تمهد الطريق لكسب منافع اقتصادية وعسكرية خاصة للولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج. حيث ان رحلة بايدن في الاساس يتم إجراؤها لإعداد الخلفية لهذا التحول الإقليمي.

الى اين تتجه العلاقات السعودية الأمريكية؟

تشير توقعات الخبراء وتكهناتهم إلى أن أهداف زيارة بايدن والتي من المحتمل أن يتابعها في مشاوراته واجتماعاته ، تتضمن مواضيع مختلفة ومعقدة.

العلاقات السعودية الأمريكية
العلاقات السعودية الأمريكية

استخدم الرئيس الامريكي بايدن المملكة العربية السعودية كسلاح دعائي في حملته الانتخابية مع ترمب. حيث إستغلّ نظرة المجتمع الدولي ، وخاصة المجتمع الأمريكي ، و أعضاء الكونجرس للمملكة العربية السعودية وسياساتها المناهضة لحقوق البشر،  وسعى لجذب انتباه ودعم اعضاء الكونجرس في مناظراته الانتخابية مع ترمب.

لكن الوضع الحالي للمجتمع الدولي والسياسات النفعية للأمريكيين أجبرت بايدن على اللعب بشكل مكشوف هذه المرة

أن قضية حقوق الانسان اصبحت من اهم المواضيع التي حملت تحديات كثيره للمملكة العربيه السعودية خاصة بعد تولي ولي العهد محمد بن سلمان ادارة المملكة حيث اصبحت اقامة علاقات ودية مع السعودية تعبر وصمة عار على جبهه من اراد ذلك.

دور حقوق الانسان في العلاقات السعودية الأمريكية
دور حقوق الانسان في العلاقات السعودية الأمريكية

لكن الولايات المتحدة الامريكية و الدول الأوروبية مع علمها بهذا الامر فقد رأت ان مصالحها تقتضي على قبول هذا العار والخزي والاستمرار في علاقتها مع المملكة السعودية.

 ولكي تمسح المملكة هذه الصورة عنها وعن حلفائها في العالم وخاصة الولايات المتحده والدول الاروبيه التي تعد من ابرز اصدقائها، قامت بأمور ظاهرية و شكلية لترضی السذّج من الناس.

دور حقوق الانسان في العلاقات السعودية الأمريكية

المملكة العربيه السعودية كثيراً ما تواجه تحديات في ملف حقوق الانسان في مختلف المواضيع و منها:

1- معتقلي الرأي

2- الإعدامات الجماعية

3- عدم وجود حرية التعبير عن الرأي في المجتمع

4- انعدام الحرية للصحافة

5- التعرض  للمواطنين و تضييق حقوقهم في المظاهرات السلمية

6- حقوق المرأة.

ان كل ما ذكر اعلاه هي امور، انتهكت من قبل المملكه لسنوات عديدة ولكنها الأن تدعي انها تدافع عن هذه الحقوق فقط لأجل التحتفظ علی الظواهر المتداوله وتنزيه سمعتها  في العالم .

العلاقات السعودية الأمريكية
العلاقات السعودية الأمريكية

أولاً : اطلاق سراح مرتجى قريريص على أعتاب مجيء بايدن الى المنطقة وهو الذي تم اعتقاله وهو يبلغ من العمر عشر سنوات حيث لبث في السجن لمدة ثمانية سنوات. وهذا الامر لأجل تحسين صورة المملكة ولتخفيف الضغط عنها وعن حلفائها من قبل الباحثين عن حقوق الانسان.

ولكن هذا الامر أثار اسئلة في اذهان الاعلام حول كيفية امكان الحكم على طفل يبلغ من العمر عشر سنوات وبقائه هناك لمدة ثمانية سنوات.

ثانياً : قضية اغتيال جمال خاشقجي.
في هذه القضية تدخلت تركيا وطالبت بدم الاعلامي الشهير جمال خاشقجي في ظل الاوضاع السائدة في المنطقة وتنافس الدول المتواجدة بالخليج لأجل أخذ زمام القيادة في المنطقة وفرض تأثيرها على سياسات الدول الأخرى والتحول الى قطب سياسي واقتصادي في الشرق الاوسط

اقرأ ايضاً
مجلس الأمن الدولي يفرض حظر سلاح على حركة الحوثي اليمنية
العلاقات السعودية الأمريكية مع تركيا
العلاقات السعودية الأمريكية مع تركيا

ولأجل هذا انتهزت تركيا هذه الفرصة لتدمير صورة السعودية وحلفائها في المنطقة وذلك اولاً من خلال اثبات تورط السعودية وعلى رأسهم محمد بن سلمان في قتل جمال خاشقجي وثانياً بمطالبة السعوديين بدم جمال خاشقجي لجلب إنتباه وسائل الاعلام الى وقوف تركيا مع حقوق الانسان

من القضايا المهمة التي يبحث عنها بايدن في رحلته الى السعودية هي بدء مشروع جديد وهو الحصول على امتيازات غنية في النفط والغاز.

بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا وحاجة العالم وخاصة أوروبا للغاز، كواحدة من الطاقات المهمة المتاحة، فكر الأمريكيون في بدء استراتيجية جديدة. فبعد روسيا التي تمتلك وحدها أكثر من 26٪ من احتياطي الغاز في العالم، تحتل الجزيرة العربية المرتبة السادسة في احتياطيات الغاز. لكن النقطة هي أن تحالف الدول العربية والعبرية في المنطقة في موارد الغاز يمكن أن يقف جنبًا إلى جنب قبال روسيا ويقضي على تهديد الطاقة من قبل الروس، وخاصة التهديدالمتوجه للأوروبيين. وهذه هي انتهازية الأمريكيين.

مكاسب الولايات المتحدة من هذا الاتحاد

ومن المعلوم ان أحد أسس هذه الخطة هي تل أبيب. حيث لا يمكن تحقيق هذه الخطة إلا بتحالف الحكومة السعودية وإسرائيل. في هذا المشروع من المفترض أن يبدأ خط أنابيب نقل الغاز من دول الخليج ويدخل إلى أوروبا عبرالمملكة العربية السعودية وإسرائيل وتركيا. وسينقل خط الأنابيب هذا موارد الغاز لدول منها قطرو الكويت والسعودية والعراق ودول عربية أخرى تمتلك الغاز وإسرائيل وتركيا إلى أوروبا. و وفقًا للإحصاءات المتاحة، فمن خلال هذا المشروع، فإن كمية الغاز المنقولة ستجعل الأوروبيين غير محتاجين للغاز الروسي ، وسيصبح تهديد الطاقة الروسية غير فعالاً في حقهم .

المصالح الامريكية في السعودية
المصالح الامريكية في السعودية

لكن سيكون للأمريكيين إنجازين مهمين على الأقل من تحقيق هذا المشروع.

أولاً: من خلال دفع تهديد الطاقة من جانب الروس وتقصير يد روسيا من سوق الطاقة العالمية فان روسیا سوف تصبح في عزله وسوف تبتعد من ساحة المنافسة .

وثانيا : نظرًا لأهمية خط النقل للعالم، فمن الضروري الحفاظ على أمنه. ومن هنا يظهر النفع الرئيسي للأمريكين، حيث يمكن لأمريكا ان تكون حارسة لأمن خطوط نقل الطاقة هذه، وبهذا الامر تعزز مكانتها للبقاء في هذه المنطقة وتقوية قواعدها العسكرية في المنطقه وتاسيس قوات ومرافق جديدة وحديثة .

والأهم من ذلك، أن زيادة القواعد وزيادة نفوذ القوات العسكرية الأمريكية ستتوسع إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط ووصولاً إلى قلب أوروبا، بحجة الحفاظ على أمن خطوط الطاقة.

لذلك، وبحسب ما قيل فإن الرابح الرئيسي في رحلة بايدن إلى المنطقة واللقاء مع قادة الدول العربية وربما غير العربية هم الأمريكيون انفسهم.

المصدر: رأي الخليج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى