الاخبار العاجلةسياسة

أدى لمقتل 53 أسيرًا أوكرانيًّا.. موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بقصف سجن بدونيتسك

اتهمت وزارة الدفاع الروسية الجيش الأوكراني بقصف سجن في دونيتسك ما أسفر عن مقتل 53 وإصابة 75 أسيرا من الجيش الأوكراني لديها، في حين قالت الاستخبارات العسكرية البريطانية إن عناصر من مجموعة فاغنر الروسية تقاتل على الأرجح في الخطوط الأمامية بأوكرانيا.

وأضاف بيان للوزارة أن التشكيلات المسلحة الأوكرانية قصفت بصواريخ هِيمارس الأميركية، خلال الليل مركز احتجاز يلينوفكا رقم 120 التابعة لدائرة السجون بوزارة العدل في “جمهورية دونيتسك”، حيث يحتجز الأسرى الأوكرانيون بذلك المركز.

وأضافت الوزارة أن من بين الضحايا الأسرى، عناصر من كتيبة آزوف الأوكرانية، الذين استسلموا في ماريوبول نهاية مايو/أيار الماضي، وأن 8 من موظفي المركز أصيبوا أيضا.

ووصفت الوزارة القصف بأنه “استفزاز دموي” من نظام كييف هدفه ترهيب العسكريين الأوكرانيين الراغبين في إلقاء السلاح والاستسلام للقوات الروسية.

بدوره، أكد رئيس “جمهورية دونيتسك الشعبية” دينيس بوشيلين أن قصف مركز الاحتجاز السابق في يلينوفكا تم بسبب أن المسلحين المحتجزين هناك، على وجه الخصوص، المتطرفين من “آزوف”، بدؤوا بالإدلاء بشهادتهم.

في المقابل، نفت هيئة الأركان الأوكرانية الاتهامات الروسية بقصف سجن في دونيتسك، مما أدى لقتل وإصابة عشرات الأسرى الأوكرانيين، محملة الجيش الروسي المسؤولية وراء الهجوم.

وقالت في بيان “يسعى المحتلون الروس إلى تحقيق أهدافهم الإجرامية، عبر اتهام أوكرانيا بقصف السجن، وذلك لإخفاء تعذيب الأسرى وإطلاق النار عليهم بأوامر من إدارة الاحتلال وقيادة القوات المسلحة لروسيا الاتحادية”.

من جانبه، قال مستشار وزير الداخلية الأوكراني، إن قواتنا لن تستهدف أماكن احتجاز السجناء ويجب التحقيق بشأن استهداف سجن بدونيتسك.

قصف روسي

وفي سياق متصل، قتل 5 أشخاص وأصيب 7 آخرون بقصف روسي استهدف محطة حافلات في ميكولايف جنوبي أوكرانيا.

وقال حاكم منطقة ميكولايف فيتالي كيم، إن صاروخا روسيًّا سقط بالقرب من محطة للنقل العام، مؤكدا أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع.

كما أفاد الجيش الأوكراني بارتفاع حدة المعارك مع القوات الروسية على جبهتي سنيهيريفكا وباشتانكا في المقاطعة، لافتا إلى أن الاشتباكات تدور بالمدفعية وراجمات الصواريخ، وأن قواته تمكنت من تدمير 4 مستودعات للذخيرة الروسية.

وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع انفجار في مدينة خاركيف (شمال شرق) صباح اليوم الجمعة، على إثر ضربة صاروخية أصابت وسط المدينة.

وقال إيغور تيريخوف، عمدة خاركيف، إن الضربة الصاروخية استهدفت مبنى لمؤسسة التعليم العالي ومبنى سكنيا آخر في المدينة، من دون تسجيل إصابات حتى اللحظة.

من جانبها، أفادت هيئة الأركان العليا بتعرض 16 بلدة في مقاطعة خاركيف لقصف مدفعي وصاروخي، في حين سُجل استخدام مروحتين من طراز “مي-8” (Mi-8) في قصف استهدف بلدة ستارلي سالتاف الواقعة عند خط الجبهة شرقي المقاطعة.

وفي إقليم دونباس (شرق) قُتل 3 أوكرانيين وجرح عشرات في قصف روسي استهدف مدينة باخموت في مقاطعة دونيتسك.

وقال بافلو كورلينكو، حاكم الإدارة المدنية العسكرية في المقاطعة، إن القوات الروسية استخدمت في قصفها قذائف عنقودية، موضحا أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بينما تعمل فرق الإنقاذ على إخماد الحرائق وإخراج الضحايا من المكان المستهدف.

Ukrainian Army Tanks And Infantry Train Near Southern Front
جنود أوكرانيون في إحدى جبهات القتال في خيرسون (غيتي)

معارك خيرسون

في غضون ذلك، أكدت قيادة عمليات الجنوب الأوكرانية مقتل عشرات الجنود الروس في قصف على المواقع الروسية في مقاطعة خيرسون جنوبي البلاد.

اقرأ ايضاً
14 جهة كويتية تدعم هبة المقدسيين للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك

وأشارت إلى تدمير قاعدة عسكرية روسية، ومحطة رادار ووحدات مدرعة ومدافع هاوتزر ودبابات.

وعزز الجيش الأوكراني آماله في إمكانية استعادة أجزاء من جنوبي البلاد، مشددا على إحراز تقدم في عزل القوات الروسية.

وتركز عملية كييف على استعادة منطقة خيرسون، شمال شبه جزيرة القرم. واستولت القوات الروسية على المدينة الرئيسية في المنطقة، التي تسمى خيرسون أيضا، بعد أيام من بدء الهجوم على أوكرانيا يوم 24 فبراير/شباط الماضي.

وذكرت الاستخبارات البريطانية -أمس الخميس- في تقرير أن القوات الأوكرانية، بمساعدة المدفعية التي أمدها بها الغرب، ألحقت أضرارا بـ3 جسور على الأقل أعلى نهر دنيبرو تعتمد عليها روسيا لنقل الإمدادات لقواتها إلى الأراضي التي تحتلها.

وزعمت كييف أن هذه القوات يتم عزلها بصورة متزايدة عن المعاقل الروسية الأخرى في أوكرانيا، وذلك بفضل الهجمات بالصواريخ طويلة المدى.

دور جديد لفاغنر

وفي سياق متصل، قالت الاستخبارات العسكرية البريطانية -اليوم الجمعة- إن عناصر من شركة فاغنر الروسية تقاتل على الأرجح في الخطوط الأمامية شرقي أوكرانيا، وربما يكون ذلك بسبب النقص الكبير الذي تواجهه روسيا في المشاة القتالية.

وذكرت بريطانيا -في نشرة مخابراتية دورية على تويتر- أن هذا القرار يعد تغييرا كبيرا عن التكليف السابق لعناصر الشركة منذ عام 2015، عندما كانت تضطلع عادة بمهام مختلفة عن الأنشطة العسكرية الروسية المنتظمة العلنية والواسعة النطاق.

وأضافت أنه من غير المرجح أن تكون قوات فاغنر كافية لإحداث فرق كبير في مسار المعارك بأوكرانيا.

من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس -اليوم الجمعة- إن روسيا تخفق في “جوانب عديدة” في حربها بأوكرانيا وإن الرئيس فلاديمير بوتين قد يسعى لتغيير الإستراتيجية المتبعة مرة أخرى.

وأضاف والاس -في تصريحات لتلفزيون سكاي نيوز- أن “الروس يخفقون حاليا على الأرض في جوانب عديدة… خطط بوتين (أ) و(ب) و(ج) فشلت، وقد يتحول إلى الخطة (د)”.

رؤية مجرية

سياسيا، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن أوكرانيا لا يمكنها هزيمة روسيا بالإستراتيجية الحالية التي يتبعها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في دعمه كييف بالسلاح والتدريب.

وأضاف رئيس الوزراء المجري، خلال مؤتمر صحفي مع المستشار النمساوي كارل نيهامر، أنه بدون سلام في أوكرانيا سيتم دفع الاتحاد الأوروبي كله إلى حالة حرب.

وأشار إلى أنه ليس من الواضح كيف يمكن تجنب الركود في الاتحاد الأوروبي إذا استمرت الحرب في أوكرانيا.

من جانبه، قال ديمتري بوليانسكي، النائب الأول لممثل روسيا لدى منظمة الأمم المتحدة، إن اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا سيعقد اليوم الجمعة بمبادرة من الدول الغربية.

ويوم 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما على أوكرانيا تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.​​​​​​​

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى