اقتصاد

“سمة”: لا يحق لأي جهة اختراق الخصوصية إلا بأمر قضائي 

كشف عبدالله المسهر، رئيس نظام الشركات في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية “سمة”، ان التسجيل في “سمة” لا يعني الوجود في القائمة السوداء، فهي موجودة كوعاء ائتماني في المملكة لخدمة الجميع (الافراد – الشركات – الجهات التمويلية) عبر تقديم موقف ائتماني صحيح، مبينا، ان هدف ” سمة ” العمل بالشفافية والمشاركة في المعلومات وحماتيها وسريتها، مؤكدا في الوقت نفسه ان “سمة” حريصة على جودة المعلومات الائتمانية، من خلال فحص جميع المعلومات المرسلة من الأعضاء، من اجل تقليل نسبة المعلومات الائتمانية الخاطئة، مبينا في ذات السياق ان جودة المعلومات الائتمانية لدى “سمة” تبلغ 99,3% من اجمالي جميع البيانات، وبحسب الأنظمة الصادرة عن البنك المركزي “ساما” لا يحق للجهات التمويلية تقديم التمويل (الافراد – الشركات) بدون الاطلاع على السجلات الائتمانية، وكذلك لا يحق للجهات التمويلية تجديد التمويل السنوي في التسهيلات الائتمانية دون الاطلاع على السجلات الائتمانية، لافتا ان بيانات المتعثر -أكثر من 90يوم- عن السداد تبقى في التقارير الائتمانية في “سمة” خمس سنوات للحفاظ على القطاع المالي في المملكة، بحيث لا يحق لأحد بحسب اللائحة الائتمانية الصادرة من البنك المركزي سواء جهة حكومية او غيرها اختراق الخصوصية الا من خلال أمر قضائي. 

  وقال خلال ورشة عمل بعنوان ” أهمية التقرير الائتماني للشركات الريادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ” التي نظمتها غرفة الشرقية، اليوم ان هناك (430) عضوا يزودون “سمة” بالمعلومات الائتمانية، فيما لم تقتصر “سمة” على القطاع البنكي وانما شملت الصناديق الحكومية والشركات التمويلية وشركات الخدمات (الاتصالات – الكهرباء) وكذلك الخدمات الأخرى (الايجار – تأجير السيارات – عقود التأجير العقاري) بالإضافة الى الائتمان التجاري (المنشآت الصغيرة والمتوسطة) التي تعمل بالبيع الاجل. 

  وأوضح المسهر، ان ” سمة ” بدأت اول مشروعها عبر جمع المعلومات الائتمانية الخاصة بالأفراد من خلال التعاون مع البنوك الوطنية وتعمل تحت اشراف البنك المركزي السعودي ” ساما “،حيث تعتبر أحد المكملات للقطاع المالي للمساعدة في استمراريته والعمل في السوق بشكل سليم، مما يتطلب وجود طرف يقدم المعلومات والبيانات الائتمانية لتفادي الوقوع في التعثرات والمشاكل، وتطبق “سمة” معايير الحوكمة الكاملة، حيث تعتبر الأولى بالمملكة التي عملت على الحوكمة عبر مبدأ سرية المعلومات. 

اقرأ ايضاً
"السيف" و "عمار" تطرحان مخطط المسك بتاروت في المزاد العلني غداً

  ولفت المسهر، ان ” سمة ” توسعت في قطاع الاعمال لم تقتصر على الافراد، بحيث استوعبت قطاع الاعمال، من خلال اتاحة المعلومات الائتمانية لقطاع الاعمال على غرار البيانات الائتمانية للأفراد، مبينا، ان “سمة” لا تشارك المعلومات الائتمانية إلا بموجب الموافقة (الخطية – الالكترونية)، مبينا ان هناك ربط الكتروني مع وزارة العدل بالأحكام القضائية ذات الطبيعة المالية، حيث تعتبر أحد المكملات للتقرير الائتماني. 

  وقال ان الائتمان يتمثل في التزام جهة لجهة أخرى بالإفراض اوالتمويل وفق شروط ومدة يتفق عليها الطرفان مسبقا كما هو الحال في التسهيلات المصرفية، لافتا الى ان الائتمان لا يعتبر قرضا حتى يتم استخدامه، مبينا، ان أنواع الائتمان ينقسم على (ائتمان قصر الاجل وائتمان متوسط الاجل وائتمان طويل الاجل)، فيما تتوزع أدوات الائتمان على الأوراق التجارية (قصيرة الاجل مثل السندات والشيكات) والأوراق المالية (طويلة الاجل كالأسهم) والنقود الورقية والعملات. 

وأضاف، ان مخاطر الائتمان تتمثل في احتمالية حدوث خسارة للمقرض من خلال تعثر المقترض وفشله بالسداد والوفاء بالالتزامات، لافتا الى ان عوامل تقييم مخاطر الائتمان تشمل السجل الائتماني الخاصة بالمقترض واجمالي عبء الديون التي يتحملها المقترض ونسبة الدين الى دخل المقترض والضمانات المقدمة للحصول على التمويل او القرض. 

وأكد المسهر، ان “سمة ” لا تمتلك صلاحية منح التمويل، فالقرارات الصادرة من البنك المركزي “ساما” تمنع “سمة” في ابداء الرأي بخصوص الإقراض، فالجهات التمويلية تمتلك سياسات ائتمانية خاصة بها، فيما يتعلق بالتمويل والإقراض سواء للأفراد او قطاع الاعمال، لافتا الى ان الجهات التمويلية تتشابه بنسبة 70% – 80% لقراءة مخاطر التمويل ومخاطر الائتمان ولكنها تتفاوت في القرارات الائتمانية. 

وأوضح المسهر، ان دور ” سمة ” يتمثل في تقديم التقرير للأفراد والشركات لمراجعة الالتزامات والتخطيط الأمثل للاحتياجات، بالإضافة الى جمع المعلومات الدقيقة والمحدثة عن المستهلك “الافراد – الشركات ” لإصدار التقرير الخاص، فضلا عن لتقديم المساعدة للجهات المانحة للائتمان كالبنوك وشركات التمويل بالاستعلام عن المستهلك لمعرفة ملاءته المالية ومدى القدرة على سداد الالتزامات من اجل اتخاذ القرار الصحيح لمنح الائتمان.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى