الاخبار العاجلةسياسة

هل تنجح مبادرات المصالحة والتسامح بالموصل في كبح مشاعر الانتقام واستيعاب عائلات مقاتلي تنظيم الدولة؟

الموصل- وسط دكّان ضيق لا تتجاوز مساحته مترين، تنتشر الأواني والأغراض المنزلية البلاستيكية على أرضيته وعلى جدرانه، تجلس وفاء علي (٤٠ عاما) على دكّة بلاستيكية مرتدية عباءة سوداء وتغطي رأسها بحجاب برتقالي.

وفاء تسكن في ناحية الشورة (٤٥ كم جنوب الموصل شمالي العراق)، وهي أم لولدين انضما إلى “تنظيم الدولة الإسلامية” بأعمار قاصرة لا تتجاوز ١٤ عاما، فُقِد أحدهما مع والده في العمليات العسكرية، وسلّمت هي ابنها الصغير إلى القضاء في مدينة الموصل بعد استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنطقة عام ٢٠١٧.

تقول وفاء “حكمت المحكمة على ابني بالسجن 5 سنوات، وسوف يخرج قريبا. لم ألتقِ به إلا مرة واحدة، وكان ذلك في الشهرين الماضيين في سجن تابع لقرية الكفل الواقع بمحافظة بابل بجنوب بغداد”.

وتضيف الأم “اتصل بي القاضي لأحضر محاكمة ابني، وشكرني أمام الحاضرين لجلسة المحاكمة لأنني سلمته للعدالة، ونصحه بأن يُحسن سلوكه من أجلي، فهو الوحيد المتبقي لي من العائلة”.

وفاء بوجهها الشاحب ومعاناتها السعال المتكرر بين جملة وأخرى، قالت بعد أن سحبت نفسا عميقا “كثير من الأمهات لا يوافقن أن يسير أولادهن في طرق الموت والانضمام لداعش، لكن نحن النساء لا نملك حكما على الرجال، لذا لم أستطع منع زوجي الذي ورّط أطفالي”.

وفاء من أوائل السيدات اللواتي سلّمن أبناءهن الأحداث المنتمين لتنظيم الدولة إلى القضاء العراقي؛ دفعتها والدتها إلى الأمر بُغية “حمايته بدلا من أن يبقى مُطاردا”، لتعود بعد ذلك إلى بيتها في ناحية الشورة (جنوب الموصل)، وقد وصفت تجربة عودتها بـ”الجيدة”.

قالت: “اتصل بي شيخ العشيرة، وأخبرني بإمكانية عودتي إلى بيتي وأهلي. عُدت في ٢٠١٨ والأهالي متقبّلون لي، خصوصا أن أغلبهم من بقية أقاربي وعشيرتي”.

فقدان النساء للمعيل ومقتل الرجال ممن انضم إلى تنظيم الدولة أو فرارهم دفع النساء إلى العمل وسط تقبل الأهالي في ناحيتي الشورة والمحلبية (جنوب الموصل وغربها). اليوم تعمل وفاء ومثيلاتها بمشاريعهن الخاصة في بيع الملابس والأواني أو يعملن بائعات في الأسواق التجارية الكبيرة التي فُتحت حديثا، في مناطق لطالما عُدّ عمل النساء فيها من المحظورات الكبيرة بسبب العادات والتقاليد العشائرية.

رغم قساوة الظروف.. مخيمات النازحين بالموصل تحتفل بعيد الأضحى
ظروف قاسية تكتنف حياة العائلات النازحة في مخيمات الموصل (الجزيرة)

منع الثأر

أزمة الصراع مع تنظيم الدولة بين عامي ٢٠١٤-٢٠١٧ خلّفت نحو 6 ملايين شخص نزحوا من مواطنهم الأصلية، وأدّت إلى تشكيل 14 مخيما في محافظة نينوى، لم يتبقّ منها إلا مخيم “جدعة ٥” للنازحين في ناحية القيارة بجنوب الموصل، بالإضافة إلى مخيم “الجدعة ١” الذي استُحدث ليضم جميع عائلات التنظيم العراقية العائدة من مخيم “الهول” السوري، وحسب دائرة الهجرة والمهجرين في نينوى، بات “الجدعة١” مركزا لإعادة تأهيل العائلات العائدة.

“تسكن مخيم (الجدعة ٥) عائلات هشة من الموصل دُمّرت منازلها، وبعضها تقع منازلها في مناطق متنازع عليها بين الإقليم والمركز، وقد مُنعت من العودة لأسباب سياسية، مثل مناطق حسن شام والخازر (٣٥ كم شرق الموصل)”، كما يقول مدير دائرة الهجرة والمهجّرين في نينوى خالد عبد الكريم.

ويوجد ٩٧٦ عائلة، بمعدل ٤٦٧٧ فردا مستقرا، في مخيم “الجدعة ٥” للنازحين، حسب دائرة الهجرة والمهجرين في فبراير/شباط عام ٢٠٢٢، وذلك من أصل 12 ألف عائلة كانت في المخيم عام ٢٠٢١.

ومن المحتمل إغلاق هذا المخيم بحلول نهاية العام الحالي، خصوصا بعد إعلان “مبادرة العودة الطوعية” التي أطلقتها وزارة الهجرة والمهجّرين في أكتوبر/تشرين الأول عام ٢٠٢٠، وتتكفل مديرية الوقف السنّي بتوزيع “المنح المالية التي تساعد على دعم عودة العائلات”.

ناحيتا المحلبية والشورة (غرب الموصل وجنوبها) بطابعهما القبلي من أوائل المناطق في نينوى التي تجرّأت على فتح ملف استقبال “عائلات التنظيم” في ٢٠١٨، وأغلقته تقريبا في ٢٠٢١؛ إذ أُعيدت العائلات بشرط موافقة العشائر والشيوخ، إضافة إلى التدقيق الأمني المكثف.

image
المولى (وسط): الدور منوط بالعشائر بالموافقة على عودة عائلات التنظيم أو الرفض خوفا من حالات الثأر والانتقام (الجزيرة)

وعن خصوصية العشائر ودورها في إعادة العائلات، يقول رئيس لجنة العشائر في ناحية المحلبية الشيخ مجيد المولى “بعد إعادة تشكيل مركز الشرطة واستحداث مكتب الأمن الوطني والاستخبارات، بدأت العشائر في المحلبية بفكرة إعادة عائلات تنظيم داعش، وارتأينا أن يكون الدور الأول بالموافقة أو الرفض للعشائر قبل الحكومة خوفا من حالات الثأر والانتقام”.

ويضيف “ضمّت لجنة العشائر ٤٢ شخصا يتزعمهم ٧ أفراد يمثلون رؤساء الأفخاذ، كانوا مسؤولين عن قرار التصويت بإعادة العائلات أو الرفض، وذلك في اجتماعات دورية مع القوات الأمنية وعائلات الضحايا”.

وبإستراتيجية العمل نفسها، تكرر الأمر في ناحية الشورة حيث عُقدت اجتماعات متكررة للجان العشائر مع الجهات الأمنية المختصة بالتدقيق الأمني، إضافة إلى اجتماعات بهدف “المصالحة المجتمعية” بين عائلات الضحايا وعائلات التنظيم.

وكانت النتيجة الواضحة إعادة أكثر من ألف عائلة إلى ناحية المحلبية و٧٥٠ عائلة، بواقع ١٢٠٠ شخص إلى ناحية الشورة، علما أن تعداد سكان الشورة يبلغ ٩٦٠٠ نسمة.

وعن عودة المتورطين بالقتل وتنفيذ الجرائم بحق المواطنين، يقول شيخ فيصل مجيد الملا منصور، مستشار مدير ناحية الشورة، إن “ملف إعادة العائلات أُغلق تقريبا منذ أكثر من سنة بعودة الغالبية، ما عدا أهل الدم وعائلاتهم لن يعودوا. نحن نتحدث عن عائلات تضم نساء وأطفالا لم تتلطخ أيديهم بالقتل، فهؤلاء يُسمح بعودتهم، لكن أهل الدم هؤلاء دواعش ومطلوبون لدى الدولة والعشيرة”.

يُذكر أن ناحيتي المحلبية والشورة لم تشهدا أي اختراق أمني أو خلاف عشائري منذ استعادتهما من سيطرة التنظيم.

5487 n
الخيكاني: نحاول التفاوض مع العشائر في جنوب الموصل لإقناع الأهالي بإعادة عائلات تنظيم الدولة (مواقع التواصل)

منظمات المجتمع المدني

يستعمل الشيخ ملا منصور مصطلح “ضحايا الإرهاب” بدلا من عائلات تنظيم الدولة، ويقول “رأيت كثيرا من الأطفال عندما يُوصفون أو يُقال لهم بأنهم أولاد الدواعش، يبكون. لذا، تسمية ضحايا الإرهاب أكثر عدلا وإنصافا، وهذا يشجع من قيمة الطفل واندماجه بالمجتمع”.

ويختم حديثه بالقول إن “هذه الثقافة فعليا اكتسبناها من التدريبات التي تقيمها منظمات المجتمع المدني دوريا في المنطقة، إضافة إلى ثقافتنا العشائرية العربية وإلى ديننا الإسلامي، وعندنا تمنع الرجولة والمبادئ أخذ الثأر من النساء والأطفال”.

مؤسسة مسارات السلام المتخصصة بمشاريع بناء السلام وتخفيف حدّة النزاعات لديها مشروع منذ العام الماضي يستهدف محافظة نينوى بتعزيز هيكليات واتفاقيات السلام، ومن أبرز ما نتج عن المشروع توقيع وثيقة “دعم الاستقرار والتعايش السلمي في قرى الحاج علي، وإمام غربي، وجمسة” التابعة للقيارة بجنوب الموصل في أغسطس/آب عام ٢٠٢١.

تقول مستشارة البرامج في مسارات السلام رضوى صلاح “بعد قرار إغلاق مخيم (جدعة ٥) في القيارة، عقدنا سلسلة اجتماعات متكررة مع العشائر والفاعلين، ونتج عنها توقيع وثيقة القيارة لمعرفة حجم احتياجات المجتمع المحلي لعائلات الضحايا، ومعرفة مدى تقبلهم لعودة عائلات التنظيم”.

وتشير رضوى صلاح إلى أن العودة القسرية إلى القيارة من دون أي إعداد لعائلات الضحايا أو تأهيل للعائلات المنتمي أفرادها للتنظيم تشكل تحدّيا كبيرا وتخوفا من المجتمع المحلي، قد يدفع إلى الانتقام بعيدا عن سيادة القانون، لذا تم “تشكيل لجنة القيارة التي ساعدت على الوصول إلى أهالي الضحايا ومعرفة حجم الأضرار في المجتمع”.

اقرأ ايضاً
السفارة الإماراتية بواشنطن: المحامي الأميركي عاصم غفور مدان بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي

وتلفت إلى تشكيل فريق الموصل من أعضاء من ناحية الشورة والمحلبية الذين يعملون على مسألة ناحية القيارة، حيث أُعدّت قوائم أسماء ضمت بعض عائلات الضحايا لإيصالها إلى الجهات الحكومية المسؤولة عن التعويضات لضحايا الإرهاب.

وطوال السنوات السابقة غادرت مئات من العائلات النازحة المخيمات، كثير منها انتمى أبناؤها إلى صفوف التنظيم، كما اتخذ كثير منها مركز مدينة الموصل (الجانب الأيمن) مستقرا جديدا، رافضين العودة إلى مناطقهم في القرى والنواحي التابعة لمحافظة نينوى، وتحديدا ناحية القيارة خوفا من سلطة العشيرة والثأر.

وعن هذا الأمر، يقول رئيس المركز المشترك لاستخبارات وأمن نينوى اللواء الركن عبد الخالق الخيكاني إنه “رغم امتلاك بيانات كاملة عن هذه العائلات، تظل إمكانية السيطرة عليها وكشف تحركاتها في القرى من قبل سلطة عشائرهم أعلى من المدن، لذا نحاول التفاوض مع العشائر في جنوب الموصل لإقناع الأهالي بإعادة هذه العائلات ومنع عودة انخراطهم في صفوف التنظيم”.

وضمن مبادرة الحكومة العراقية لإعادة النازحين إلى ديارهم على أساس بث “روح السلم المجتمعي”، تُقدم منح مالية من خلال مؤسسة الوقف السني للعائلات الراغبة بالعودة.

ويقول عضو اللجنة المركزية لإغاثة النازحين يوسف العبد ربه إن “الدولة لا تريد إعادة النازحين قسرا، رغم قرار غلق المخيمات، لذا باشر الوقف السني بتوزيع منح مالية لـلعائلات العائدة من المخيمات منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١؛ دُفع مليون دينار عراقي لـ100 عائلة غادرت مخيم (الجدعة ٥)”.

يُذكر أن المنح المالية الخاصة بمبادرة إعادة النازحين أوقفت بسبب انتهاء السنة المالية وعدم تشكيل الحكومة وتخصيص الموازنة المالية لعام ٢٠٢٢.

Displaced Iraqis ride on a truck as they are evacuated, at Hammam Al-Alil camp, south of Mosul
مبادرة العودة الطوعية أسهمت في إغلاق مخيمات عدة في الموصل (رويترز)

ماذا يقول العائدون؟

يشتكي أهالي الضحايا من عدم حصولهم على حقوقهم القانونية والمادية في التعويضات عن قتل أبنائهم أو تدمير ممتلكاتهم، ومن عدم وصول المساعدات الغذائية والمادية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني إلى العائلات ممن يُشك بانتماء بعض أفرادها لتنظيم الدولة، فذلك يثير حساسيتهم ولا يرضيهم ويشعرهم بـ”انعدام العدالة”.

حسين أحمد (٤٣ عاما) يعمل موظفا حكوميا انتمى أخوه الصغير إلى صفوف التنظيم، فاضطره ذلك وعائلته إلى مغادرة بيته في ناحية المحلبية، يقول “في ٢٠١٨ اتصل ممثل عشيرتي ليخبرني أنه بإمكاني العودة إلى بيتي. عُدت بعد أن أعلنت البراءة من أخي، وتم التأكد من سلامة موقفي الأمني في دوائر الأمن الوطني ومكاتب الاستخبارات”.

ويصف حسين شعوره وهو يعود إلى منطقته، فيقول “كان شعورا جميلا، تمنيت أن أجد عناصر داعش لأخبرهم أنني عُدت وهم رحلوا، لكني أخاف من المستقبل لدى حصول خرق أمني، أخشى أن أُعتقل أو أُحاسب لأن لدي أخا عمل مع التنظيم”.

ما يؤلم حسين نفسيا سماعه “الشتائم القبيحة” في التجمعات الشبابية واجتماعات رجال المنطقة لعائلات أفراد التنظيم وأمهاتهم وأخواتهم.

أما لدى عائلات الضحايا فثمة آلام من نوع آخر؛ يعيش علاء خالد (٣٨ عاما) مع أطفاله الصغار وزوجته في نصف بيت يتكون من غرفة واحدة، بعد أن تهدّم واحترق النصف الآخر للمنزل إثر العمليات العسكرية في المحلبية، والد علاء اغتاله عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة عام ٢٠١٠ بسبب عمله مفوّضا في سلك الشرطة المحلية.

يقول علاء إنه وكل أشقائه وعائلاتهم هجّروا إلى إقليم كردستان العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة، وتهدّمت بيوتهم التي استخدمها التنظيم، مشيرا إلى أنه “عاد وحده عام ٢٠١٩، وقدّم للحصول على التعويضات لضحايا الإرهاب منذ 4 سنوات، ولم يحصل على شيء حتى الآن”.

وعن فكرة العفو والتصالح مع عائلات التنظيم العائدة، يقول “خسرنا أبي وممتلكاتنا، وأعرف أن الحقد لن يعيد بناء المنطقة، خصوصا أن الظلم والضرر توزّع على الجميع، لكننا أصحاب حق، والله شرع القصاص وأمرنا بالعفو، لكن إن عفوت أنا فلن يعفُ بقية إخوتي، ولن يتنازلوا عن دم أبي”.

برامج إعادة التأهيل.. واقع أم وهم؟

التجارب التي أثبتت نجاحها حتى اللحظة في ناحيتي المحلبية والشورة تواجه مصاعب كبيرة في ناحية القيارة بجنوب الموصل حيث يرفض الأهالي عودة عائلات التنظيم رفضا قاطعا، وسط محاولات المؤسسات الحكومية العراقية ومنظمات المجتمع المدني الدولية لمساعي التعايش وإعادة الاستقرار، مع غياب برامج إعادة التأهيل للعائلات العائدة.

محمود عبد الله (٢٥ عاما) يسكن ناحية القيارة، يقول “لا نقبل بعودة عائلات التنظيم، ولن نوافق على أي تسوية مادّية حول دماء أبنائنا، وإذا أصرّت الحكومة على إعادة النساء والأطفال، فيجب تأهيلهم أولا”.

من جهته، رفض مدير دائرة الهجرة والمهجّرين في نينوى خالد عبد الكريم  الحديث عن مخيم “الجدعة ١” الذي يضم عائلات التنظيم العراقية العائدة من مخيم الهول السوري، إذ من المفترض أن “يتلقوا برنامجا تأهيليا لمدة شهرين من قبل مستشارية الأمن الوطني بمساعدة منظمات المجتمع المدني ودائرة الهجرة والمهجرين”.

يقول عبد الكريم “يوجد برنامج حكومي كامل لا نملك صلاحية الحديث عن تفاصيله، ولا يُسمح لنا بالحديث عن مخيم (جدعة١)، يمكنني القول إن العائلات التي تخرج من هذا المخيم لا تُدمج في مجتمع الموصل، بل تعود إلى مناطقها الأصلية، كل عائلة حسب محافظتها في الأنبار وصلاح الدين”.

وحسب تصريح مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه، ينتمي أغلب الموجودين في “جدعة١” إلى محافظات صلاح الدين والأنبار، وبلغ مجموع الرحلات من الهول السوري إلى “الجدعة١” 4 رحلات؛ إذ بلغ عدد العائلات العائدة ٣٨٥ عائلة منذ بداية ٢٠٢١ حتى فبراير/شباط ٢٠٢٢، وأول رحلة من الهول إلى الجدعة بلغت “90 عائلة جميعها مدققة أمنيا، 70 عائلة منها عادت إلى مناطقها في الأنبار”، حسب المصدر الأمني.

ويقول اللواء الركن عبد الخالق الخيكاني “شهران هي فترة بقاء وإعادة تأهيل أفراد العائلات العائدة من الهول إلى (جدعة١)، ثم يرجعون إلى مناطقهم أو يخرجون من المخيم، وتمرّ مرحلة تدقيقهم بـ4 فلاتر أمنية، تبدأ بفترة وجودهم في الهول، وتنتهي بعودتهم لمناطقهم الأصلية، وجانب التدقيق الأمني مستقل عن برنامج إعادة التأهيل”.

ويرى الخيكاني أنه لا بد للجهات المسؤولة عن هذا الملف من الحديث عنه في الإعلام لأن “مخيم الجدعة لم يعد مخيما، بل صار مركزا لإعادة التأهيل، وهذه رسالة لتطمين المواطنين وإيقاف قلقهم”.

وبين كل هذه المحاولات، يؤكد الشيخ أحمد، وهو مواطن من ناحية الشورة قُتل ابنه على يد عناصر تنظيم الدولة، أن “المصالحة مع عائلات داعش لن تتقدم بسهولة، فلدى معظم الناس لا يزال الأمر مؤلمًا جدا”.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى