العالم

المعارضة الباكستانية تحذر: اعتقال خان «خط أحمر»


حذر قادة المعارضة الباكستانية، اليوم الاثنين، من أن السلطات ستتجاوز «خطاً أحمر» إذا ألقت القبض على رئيس الوزراء السابق عمران خان، إثر الإبلاغ عنه بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بسبب تعليقات أدلى بها بشأن القضاء.
ومنذ الإطاحة به في تصويت بحجب الثقة في أبريل (نيسان)، نظم خان تجمعات حاشدة في جميع أنحاء البلاد محذراً مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش، من دعم الحكومة الائتلافية بقيادة شهباز شريف، منافسه السياسي منذ فترة طويلة. وتجمع المئات خارج منزل خان اليوم، على ما يبدو أنه بهدف منع الشرطة من الوصول إليه؛ لكن خان يواجه مجموعة من التهم منذ عدة أشهر، ولم يجرِ توقيفه حتى الآن.
من جهته، كتب وزير الإعلام السابق فؤاد شودري على «تويتر»: «أينما كنت، توجه إلى حي بني غالا اليوم، وأظهر تضامناً مع عمران خان»، في إشارة إلى منزل خان. وأضاف: «عمران خان هو خطنا الأحمر».
ورُفع تقرير أولي لدى الشرطة، الأحد، كخطوة أولى في عملية قد تؤدي إلى توجيه اتهامات رسمية وتوقيف. ولوحظ وجود خفيف للشرطة خارج مقر إقامة خان اليوم، مع تجمع نحو 500 شخص من أنصار حزبه في الضاحية الغنية.
وقال محمد أيوب، إنه سافر طوال الليل من بيشاور في الشمال الغربي ليوجد في الموقع لإظهار الدعم لخان. وأضاف: «سنحتج وسنغلق الطرقات في حال اعتقال خان». وقال حزب «تحريك الإنصاف الباكستاني» الذي يتزعمه خان، في بيان، إن الاتهامات الأخيرة الموجهة إليه «تافهة». وأضاف: «لدينا تحفظات جدية على هذه الخطوة ذات الدوافع السياسية، والتي تقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في البلاد».
وانتقد خان السبت قاضياً مسؤولاً عن إبقاء أحد مسؤولي الحزب محتجزاً لدى الشرطة، بعد قول قادة الحزب إنه تعرض للتعذيب في الحجز. والهدف الرئيسي لخان هو إجراء انتخابات عامة مبكرة قبل موعد الانتخابات المرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ لكن الحكومة لم تظهر أي مؤشر على رغبتها في الذهاب إلى صناديق الاقتراع، في وقت تواجه فيه مشكلات اقتصادية كبيرة.
ووصل خان إلى السلطة عام 2018 بفضل ناخبين سئموا من سياسات قادة الحزبين الرئيسيين في البلاد، بعد أن وعد نجم الكريكيت السابق بالقضاء على عقود من الفساد والمحسوبية الراسخة. لكن خلال فترة حكمه، دخل اقتصاد البلاد في حالة من السقوط الحر، وعلق صندوق النقد الدولي برنامج قرض قيمته 6 مليارات دولار أعادته مؤخراً الحكومة الجديدة إلى مساره الصحيح. كما فقد خان دعم الجيش.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، منعت الهيئة الناظمة لوسائل الإعلام في باكستان القنوات التلفزيونية من بث خطابات مباشرة لخان، قائلة إنه «ينشر خطاب الكراهية». وقالت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني في باكستان، إن «تصريحاته الاستفزازية ضد مؤسسات الدولة ومسؤوليها… ستحدث اضطرابات على الأرجح للسلم والطمأنينة في البلاد».

اقرأ ايضاً
مباحثات خليجية أمريكية حول تدخلات إيران وملفها النووي



منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى