اقتصاد

وسط تصاعد المخاوف من ركود محتمل.. ارتفاعات قياسية للغاز الأوروبي

ارتفعت أسعار عقود الغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 16% وسجلت أعلى مستوى منذ مارس/آذار الماضي عقب مخاوف من طول أمد تعطل الإمدادات من روسيا، مما أدى أيضا إلى ارتفاع أسعار الكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة.

وأعلنت شركة الطاقة المملوكة للدولة الروسية “غازبروم” -في بيان نشر على الإنترنت- غلق خط الأنابيب الوحيد الذي ينقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا لمدة 3 أيام في نهاية الشهر الجاري لإجراء “صيانة دورية”.

وقالت “غازبروم” إن التوربين الوحيد الذي يشغّل محطة ضغط رئيسية في خط الأنابيب “نورد ستريم 1″، الذي يربط غرب روسيا وألمانيا، من المقرر أن يغلق لإجراء “صيانة دورية” من 31 أغسطس/آب الجاري إلى 2 سبتمبر/أيلول المقبل.

وبناء على اقتراب هذا الموعد، ارتفعت التعاقدات إلى أكثر من 292 يوروا لكل ميغاوات للساعة، أو لأكثر من 300 دولار لكل ألف متر مكعب.

وردا على هذا البيان، قالت وزارة الاقتصاد الألمانية في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الأسوشيتدبرس، “إننا نراقب الوضع بالتعاون الوثيق مع وكالة الشبكة الفدرالية” التي تنظم أسواق الغاز، موضحة أن “تدفقات الغاز عبر نورد ستريم 1 لم تتغير حاليا عن 20%”.

خطة لخفض استهلاك الغاز بنسبة 20%

من جهته، حذر روبرت هابيك وزير الاقتصاد الألماني من أن روسيا قد تخفض إمدادات الغاز لأوروبا مرة أخرى. وقال إن ألمانيا بصدد مواجهة شتاء حرج للغاية.

وأوضح الوزير الألماني أن بلاده تعمل على توفير مخزونات كافية من الغاز وتوفير مصادر بديلة للطاقة، مؤكدا أن ألمانيا لديها خطة لخفض استهلاك الغاز بنسبة 20%.

بدوره، حذّر البنك المركزي الألماني من انزلاق البلاد إلى الركود إذا تصاعدت أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن يوقع المستشار الألماني أولاف شولتز اتفاقيات توريد مواد خام أولية مهمة مع كندا بدلاً من تلك التي كانت برلين تستوردها من روسيا.

اقرأ ايضاً
تراجع العجز التجاري الأميركي بأكبر وتيرة في 10 سنوات

وخلال زيارته الحالية إلى كندا، قال شولتز إن كندا تمتلك موارد معدنية غنية مثل روسيا فضلا عن أنها دولة ديمقراطية يمكن الاعتماد عليها، مما يفتح مجالات جديدة للتعاون. وكانت تقارير إعلامية ألمانية ذكرت أن كندا وألمانيا تناقشان بناء محطات للغاز الطبيعي المسال في الساحل الكندي على المحيط الأطلسي.

وكان كل من شولتز وهابيك أعربا عن مخاوفهما من ألا تتمكن ألمانيا من تبديل جميع وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي هذا الشتاء.

وقال شولتز إن ألمانيا تدرس اللجوء للطاقة النووية بسبب المخاوف المتزايدة من أن أكبر اقتصاد في أوروبا لن يكون قادرا على تبديل إمدادات الغاز الطبيعي المتضائلة من روسيا.

وأضاف المستشار الألماني أن هناك خيارا لتمديد عمر المفاعلات الثلاثة الأخيرة في ألمانيا إلى ما بعد ديسمبر/كانون المقبل.

وعبّر شولتز عن قلقه من عدم وجود إجابة جاهزة على سؤال ما سيحدث عندما ينفد الغاز.

من جهته، قال رئيس حكومة ولاية سكسونيا الألمانية إنه لا يرى أن تشغيل خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” سيكون أمرا جيدا على الرغم من أزمة الغاز في بلاده حاليا.

وفي تصريحات صحفية وصف المسؤول الألماني عرض الرئيس بوتين لاستخدام “نورد ستريم 2” بأنه “مسموم”.

وأكد أن خط أنابيب “نورد ستريم 1″ يعمل بالفعل وأن تخفيض كمية الغاز التي تنقل عبره هو إجراء سياسي من موسكو ردا على العقوبات الأوروبية.

وفي سياق متصل، حذر تقرير لـ”سيتي غروب” (CITI GROUP) من أن التضخم في بريطانيا في طريقه للوصول إلى 18% مطلع العام المقبل بسبب ارتفاع أسعار الغاز.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى