اقتصاد

في ثاني أيام زيارته للدوحة.. التعاون الاقتصادي والاستثماري يهيمن على زيارة السيسي إلى قطر

هيمن التعاون الاقتصادي والاستثماري على لقاءات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ثاني أيام زيارته الأولى لدولة قطر منذ توليه منصبه عام 2014.

فعُقدت اليوم بالديوان الأميري القطري جلسة مباحثات رسمية بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتنميتها في شتى المجالات، لا سيما مجالات الاستثمار والنقل والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وعقب جلسة المباحثات، شهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين، كالتوقيع على مذكرة تفاهم بين جهاز قطر للاستثمار وصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الموانئ، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الشؤون الاجتماعية.

%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1 %D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3 %D8%A7
لقاء الرئيس المصري مع عدد من رابطة الأعمال القطريين (الجزيرة)

لقاء رجال الأعمال

وكان الرئيس المصري التقي اليوم الأربعاء ممثلي رابطة رجال الأعمال القطريين، وأعرب في بداية اللقاء -الذي عُقد بمشاركة وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، ورئيس مجلس إدارة الرابطة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني- عن ترحيبه بلقاء ممثلي رابطة رجال الأعمال القطريين، الذي يجسد روح التعاون الأخوي بين مصر ودولة قطر.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي إن “الرئيس السيسي أكد حرص مصر خلال الفترة القادمة على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع مجتمع رجال الأعمال والشركات القطرية وتنمية الاستثمارات المشتركة للمساهمة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في البلدين، وذلك في إطار من العمل المشترك لتعظيم المصالح المتبادلة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة”.

وأوضح أن “رجال الأعمال القطريين أكدوا تطلعهم لبحث إمكانات تعظيم التعاون بين البلدين، خاصة مع توافر العديد من المجالات والفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والسياحة والإنشاءات والتطوير العقاري والزراعة والصناعة والرعاية الصحية”.

حرص متبادل

وقال محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر في كلمته خلال اللقاء إن زيارة الرئيس المصري تجسد العلاقات الأخوية بين قطر ومصر، كما أنها تأتي في إطار الحرص المتبادل والإرادة المشتركة لدى البلدين نحو تطوير علاقات التعاون والارتقاء بها الى آفاق أوسع في كافة المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية.

وأعرب الكواري عن ثقته في أن لقاء الرئيس المصري مع رجال الأعمال القطريين سيدشن مرحلة جديدة من التعاون بين القطاع الخاص القطري ونظيره المصري، وسيفتح أمام رجال الأعمال القطريين والمصريين آفاقا جديدة من التعاون.

%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8 %D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3 %D8%BA%D8%B1%D9%81
نائب رئيس غرفة قطر: اللقاء يدشن مرحلة جديدة من التعاون بين القطاع الخاص القطري ونظيره المصري (الجزيرة)

وأضاف أن الطريق بات الآن ممهدا، والوقت أصبح مناسبا، والظروف مهيأة أكثر من أي وقت مضى لتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، خاصة في ما يخص التجارة والاستثمار، مما يفتح الباب أمام الشركات القطرية والمصرية للتباحث في إقامة تحالفات وشراكات اقتصادية وتجارية ومشروعات مشتركة، سواء في قطر أو في مصر، حيث إن مناخ الاستثمار في البلدين محفز، وهنالك فرص عديدة يمكن استغلالها من الطرفين.

مرحلة جديدة

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن زيارة الرئيس السيسي للدوحة والمباحثات التي ستجرى خلالها تشكل مرحلة جديدة واعدة ومحطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين الدوحة والقاهرة، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الواعدة والمثمرة خدمة للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين والمصالح العليا للأمتين العربية والإسلامية.

اقرأ ايضاً
هل الولايات المتحدة هي الرابح الحقيقي في حروب الطاقة؟

وأشارت الوكالة الرسمية إلى حرص دولة قطر خلال التاريخ الطويل للعلاقات مع مصر على أن تبنى هذه العلاقات على التقدير والاحترام المتبادل بالنظر لما تمثله مصر من قيمة ومكانة مهمة استنادا إلى تاريخها الطويل.

اتصالات نشطة

وتشهد العلاقات القطرية المصرية حركة اتصالات وزيارات نشطة من الطرفين باتجاه توثيقها؛ توجت بزيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مصر في 24 يونيو/حزيران الماضي تلبية لدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وشكلت زيارة أمير دولة قطر لمصر محطة بارزة في مسار العلاقات بين الدوحة والقاهرة، وفتحت آفاقا جديدة وواسعة لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية لتغطي مساحات واسعة من الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية وغيرها، وتعزيز العمل العربي المشترك، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وفي 29 مارس/آذار الماضي، عقد بالقاهرة اجتماع بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وكل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير المالية علي بن أحمد الكواري، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في المجالات المختلفة، وأشاد الجانبان بتشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري الخارجية بالبلدين بهدف التشاور المستمر وتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات كافة.

استثمارات ضخمة

وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الطرفين، أشار الجانبان إلى الاتفاق على مجموعة من الاستثمارات والشراكات بمصر بمبلغ إجمالي قدره 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة.

ويعمل كثير من أبناء الجالية المصرية بقطر في مشروعات القطاعين الحكومي والخاص، كما يعمل بالسوق القطرية عدد من الشركات المصرية، وهناك العديد من الاستثمارات القطرية بالسوق المصرية، ومنها -على سبيل المثال- استثمارات لجهاز قطر للاستثمار تقدر بنحو 3.317 مليارات دولار في منتجعات ومشاريع سياحية.

وهناك مشاورات بين البلدين لتوسيع الاستثمارات وزيادتها في مجالات جديدة، وعلى رأسها مجال مشروعات الطاقة، ورفع حجم التبادل التجاري وتسهيل الاستثمارات المتبادلة وإزالة العوائق التي قد تحول دون ذلك.

وفي يونيو/حزيران الماضي أيضا، بحثت رابطة رجال الأعمال القطريين مع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية محمد عبد الوهاب خلال زيارته للدوحة تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين، حيث اتفق الجانبان على أهمية تنسيق زيارات ميدانية لمجتمع الأعمال القطري لمصر؛ لبحث الفرص الاستثمارية على أرض الواقع.

واستعرض المسؤول المصري الفرص الاستثمارية محل اهتمام المستثمرين القطريين، التي تتفق مع التوجهات الاقتصادية للبلدين، خاصة في قطاعات الصناعات الكيميائية والبتروكيماويات، والخدمات المالية، والخدمات اللوجيستية، والتطوير العقاري، والسياحة والتكنولوجيا والزراعة، وغيرها من القطاعات الإنتاجية.



المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى