الاخبار العاجلةسياسة

إجراءات استثنائية لبايدن.. ما الذي أغضب قادة دول من بروتوكول جنازة إليزابيث؟

لندن- تعيش العاصمة البريطانية لندن حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، وذلك تحضيرا ليوم دفن نعش الملكة إليزابيث الثانية، والذي يصادف بعد غد الاثنين، وتم إقراره عطلة رسمية في عموم البلاد وأعلنت جل المتاجر الكبرى إغلاق أبوابها في هذا اليوم.

ولن تخطئ عين أي متجول في العاصمة لندن -وخصوصا في أحياء المركز- أعداد رجال الأمن المدججين بالأسلحة، والحواجز الحديدية، لإغلاق كل الطرق المؤدية لمحيط قصر باكنغهام أو مقر البرلمان “ويستمنستر”، حيث أصبحت كل هذه الطرق ممنوعة على السيارات.

وتم وضع حواجز حديدية بطول 36 كيلومترا لإحكام إغلاق مركز العاصمة، حيث ستجري مراسيم الدفن، كما تم نصب أحدث أجهزة المراقبة لتأمين هذا اليوم الذي من المتوقع أن يحضره 500 رئيس وزعيم دولة وشخصيات كبرى من حول العالم.

GettyImages 71210265
الملكة إليزابيث الثانية توفيت عن 96 عاما بعد أن اعتلت عرش بريطانيا لـ70 عاما (غيتي)

حدث القرن

لم تجد الشرطة البريطانية ما تصف به جنازة الملكة إليزابيث الثانية إلا بكونها “الحدث الأمني الأكبر في تاريخ البلاد”، والسبب هو أن الشرطة ستكون مضطرة لتأمين 500 شخصية من أهم شخصيات العالم في نفس التوقيت، وتأمين تنقلهم ووجودهم في مكان واحد؛ وهو كنيسة ويستمنستر التي ستضم أكبر الشخصيات وقادة أغنى وأقوى دول العالم.

هذه المهمة الصعبة جعلت من شرطة لندن، تستدعي دعما من مراكز الشرطة من مختلف مناطق البلاد، إضافة للقوات الأمنية الخاصة التي ستكون قريبة من القادة والزعماء.

ووفق الشرطة البريطانية فإنه لم يسبق لها أن تعاملت مع حدث مشابه “وهو أكبر عملية أمنية ستنجزها الشرطة البريطانية في تاريخها” وفق نائب المفتش العام للشرطة البريطانية، وحتى خلال الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، ذلك أن المظاهرات كانت متفرقة وموزعة على الأيام، أما يوم الدفن فسيكون الضغط على رجال الأمن لتأمين هذا الحدث غير المسبوق.

وبالنظر لخصوصية الوضع وحساسيته فقد تم استدعاء قوات الجيش التي خصصت أكثر من 4500 جنديا سواء من الحرس الملكي أو المشاة للمساعدة في تأمين هذا اليوم، ونشر حساب الجيش البريطاني على تويتر صورا للتدريبات التي تقوم بها عناصر الجيش الملكي استعدادا ليوم دفن الملكة.

اقرأ ايضاً
إسرائيل تعلن افتتاح سفارتها في الإمارات ووصول القائم بأعمالها إلى أبو ظبي

وستعتمد الشرطة البريطانية وأجهزة المخابرات على كاميرات المراقبة المنتشرة في شوارع العاصمة، علما بأن لندن هي أكثر مدينة تنتشر فيها كاميرات مراقبة في العالم.

مشاكل البروتوكول

ورفض مكتب رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس التعليق على الأنباء التي تحدثت عن نقل الحاضرين للجنازة من زعماء الدول وكبار الشخصيات عبر حافلات إلى كنيسة ويستمنستر التي تصل سعتها إلى ألفي شخص.

وأثار هذا الخبر الكثير من الجدل والتساؤل عن الطريقة التي سيتم بها نقل الملك تشارلز أيضا، ووفق صحيفة “غارديان” (Guardian) البريطانية فإن عددا من الملوك ورؤساء الدول لم يحبذوا هذه الفكرة.

أما الأكيد فهو أن الرئيس الأميركي جو بايدن ستكون له إجراءات أمنية استثنائية، وسيسمح له باستعمال سيارته الخاصة الملقبة بـ “الوحش”، وكذلك الاعتماد على فريق حمايته الخاص.

ومن المشاكل البروتوكولية التي تواجه المنظمين، هي ترتيب صفوف الزعماء، فقرار المنظمين هو أن يكون الرئيس الأميركي وقادة دول مجموعة السبع إضافة إلى قادة دول الكومنولث في الصفوف الأمامية والبقية خلفهم، وهو ما لم يرق لعدد من قادة دول العالم.

ووفق صحيفة “تايمز” (Times) البريطانية فإن الحكومة البريطانية ستسمح لقادة مجموعة السبع وعدد من الملوك وإمبراطور اليابان، بالوصول إلى مكان الجنازة بسياراتهم الخاصة.

Britain mourns Queen Elizabeth
تصل سعة كنيسة ويستمنستر إلى ألفي شخص (رويترز)

الحضور العربي

وتوقعت صحيفة غارديان أن يكون قادة دول الخليج من بين الحاضرين، ومن بينهم ولي العهد الكويتي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التي قالت الصحيفة إنه قد يحضر ويقدم التعازي للأسرة الملكية بشكل خاص وسط شكوك حول مشاركته في الجنازة، إضافة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات.

ومن المتوقع أيضا حضور قادة أو ممثلين عن قادة الأردن والمغرب وعمان والبحرين وقطر، كما سيحضر رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

قائمة الممنوعين

ومقابل تقاطر كل قادة وملوك العالم إلى لندن، فهناك بعض الدول الممنوعة من حضور الجنازة لأسباب دبلوماسية، ويتعلق الأمر بكل من سوريا وميانمار وأفغانستان وبيلاروسيا وروسيا وفنزويلا، في المقابل سوف تقتصر دعوة إيران على السفير الإيراني في لندن.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى