العالم

اتهامات لروسيا بقصف ثالث محطة نووية في أوكرانيا


اتهمت أوكرانيا الاثنين روسيا بقصف موقع محطة بيفدينوكراينسك للطاقة النووية في جنوب البلاد، ما يثير الخشية مجدداً من أن تتسبب هذه الحرب بحادثة نووية كبرى. وهذه المنشأة النووية الأوكرانية الثالثة التي تتعرض للقصف أو الاحتلال، منذ إطلاق روسيا في 24 فبراير (شباط) غزوها لأوكرانيا، رغم دعوات دولية كثيرة لإبقاء مثل هذه المنشآت بعيداً عن النزاع لعدم التسبب بكارثة على مستوى القارة الأوروبية.
وتعقيباً على الضربة الصاروخية التي استهدفت موقع محطة بيفدينوكراينسك في منطقة ميكولايف (جنوب)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر تلغرام إن «روسيا تعرض العالم بأسره للخطر». وأضاف «علينا وقفها قبل فوات الأوان»، مرفقاً المنشور بفيديو مراقبة بالأسود والأبيض يظهر انفجاراً شديداً. وأعلنت شركة «إنرغوأتوم» الحكومية المشغلة للمحطات النووية الأوكرانية أنه «وقع انفجار قوي على مسافة 300 متر فقط من المفاعلات» في هذه المحطة، مشيرة إلى أنها ضربة صاروخية روسية ليلية.
وعلى مسافة 260 كيلومترا على خط مستقيم نحو الغرب، تعرضت محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية وهي الأكبر في أوروبا وتحتلها القوات الروسية منذ الأسابيع الأولى للغزو، للقصف مرات عديدة في الأشهر الأخيرة ما أثار قلقاً كبيراً. وتتقاذف كييف وموسكو المسؤولية وتتهمان بعضهما بالابتزاز النووي. إلا أن الوضع تحسن في الأيام الأخيرة وأُعيد ربط المحطة بالشبكة الكهرباء الأوكرانية.
ودعا مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنظمة التي أرسلت مفتشيها إلى المنشأة النووية مطلع سبتمبر (أيلول)، روسيا إلى الانسحاب منها. وتعرضت منطقة ميكولايف لهجمات صاروخية مستمرة شنتها القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة.
يذكر أنه في بداية الغزو، احتلت القوات الروسية موقع محطة تشيرنوبل (شمال) التي تسبب انفجار أحد مفاعلاتها عام 1986 بتسرب إشعاعي في جزء كبير من أوروبا. لكن الروس انسحبوا منها في الربيع بعد فشل هجومهم على كييف. وفي بيفدينوكراينسك، كانت المحطة تعمل بشكل طبيعي صباح الاثنين رغم الضربة الصاروخية التي تسببت بتكسير نحو مائة شباك وقطع ثلاثة خطوط توتر عال.
ويأتي هذا القصف في وقت سجلت القوات الروسية إخفاقات متتالية في سبتمبر، مع انسحابها من منطقة كبرى في شمال شرقي البلاد إثر هجوم مضاد خاطف شنه الأوكرانيون على منطقة خاركيف. واستعادت قوات كييف أيضاً أراضي لكن ببطء أكبر في الجنوب.
ومنذ أيام، تباطأ التقدم الأوكراني. وشدد الرئيس زيلينسكي مساء الأحد على أن قواته لا تأخذ «استراحة» إنما «تحضّر للمراحل المقبلة»، إذ إن روسيا تسيطر على جزء كبير من دونباس (شرق) ومنطقتَي خيرسون وزابوريجيا (جنوب). وضمت موسكو عام 2014 شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وتسببت ضربة أوكرانية على دونيتسك عاصمة المنطقة الانفصالية التي تحمل الاسم نفسه، بمقتل 13 مدنياً، وفق ما أفاد رئيس بلدية المدينة الموالي لروسيا أليكسي كيمزولين. وأكدت وزارة الدفاع الروسية الاثنين أنها شنت ضربات في أنحاء البلاد، إحداها على زابوريجيا (جنوب) «دمرت ورش عمل (…) حيث تجري صيانة منظومات (صواريخ) أميركية من نوع هيمارس». ودارت مواجهات أيضاً في منطقة دونيتسك الانفصالية، وكذلك في لوغانسك المجاورة. ومن جانبها، أكدت الرئاسة الأوكرانية الاثنين أن «عشرة مدنيين قُتلوا وجُرح 22 آخرون» إثر ضربات روسية الأحد.
بدوره، أفاد الجيش البريطاني الاثنين بأن روسيا فقدت على الأرجح أربع طائرات مقاتلة على الأقل في أوكرانيا خلال الأيام العشرة الأخيرة ليصل إجمالي الطائرات التي فقدتها إلى 55 منذ بدء الغزو. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في نشرتها الاستخباراتية اليومية على «تويتر» إن هناك احتمالا واقعيا لأن تكون الزيادة الطفيفة في الخسائر من ضمن نتائج قبول القوات الجوية الروسية مخاطر أكبر بهدف توفير دعم جوي أقرب للقوات البرية تحت ضغط التقدم الأوكراني. وأضافت أن وعي الطيارين الروس بالمواقع غالبا ما يكون ضعيفا. وتابعت «هناك احتمال واقعي أن تكون بعض الطائرات انحرفت إلى أراضي العدو ودخلت مناطق دفاع جوي أكثر كثافة مع تغير خطوط المواجهة بسرعة».

اقرأ ايضاً
اختبار مخدرات عشوائي لأعضاء البرلمان في تشيلي



منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى