العالم

غوتيريش: العالم يعاني شللاً… وكوكبنا يحترق


حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء من أن العالم دخل في «خطر كبير» ويعاني «الشلل» بسبب الانقسامات المتزايدة بين الشرق والغرب، بسبب حرب روسيا ضد أوكرانيا التي قلبت الأولويات الدولية رأساً على قلب، مما أدى إلى مضاعفة المخاوف على الأمن الغذائي وأمن الطاقة والأمان النووي بعدما كانت المنظمة الدولية أعدت برنامج عمل طموحا لمواجهة تغير المناخ في «كوكب يحترق»، ووسعت الهوة بين دول الشمال الغنية وبلدان الجنوب النامية وصرفت الأنظار عن قضايا أخرى مهمة، مثل البرنامج النووي الايراني وجهود إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، بحسب ما طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في كلمتيهما أمام الجمعية العامة أمس.
وعاد المحفل الدولي الأكبر الثلاثاء إلى سابق عهده قبل جائحة «كوفيد – 19» التي فرضت قيوداً على شروط الصحة العامة وتباعداً شخصياً بين الدبلوماسيين الذين اعتادوا على تبادل أطراف الأحاديث والمفاوضات همساً في آذان بعضهم البعض وهم يجوبون أروقة المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك. وفي موشر رمزي على تجاوز فترة الوباء، دخل ما يصل إلى 85 من رؤساء الدول واثنان من نواب الرؤساء و51 من رؤساء الحكومات والمئات من كبار المسؤولين من دون أقنعة وكمامات الى القاعة الرئيسية للجمعية العامة، حيث توالى الزعماء في الصعود إلى المنصة الرخامية الخضراء الشهيرة لإلقاء كلماتهم بعدما استعاضوا عن ذلك بكلمات مسجلة خلال سنوات الجائحة.
وكان هذا التجمع العالمي انعقد افتراضياً تماماً في عام 2020 بسبب الوباء، ومختلطاً في عام 2021. أما هذا العام، فتعود الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً إلى الخطب الشخصية، مع استثناء واحد: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعلى الرغم من اعتراضات روسيا وحفنة من حلفائها، صوتت الجمعية العامة الأسبوع الماضي للسماح للزعيم الأوكراني بتسجيل خطابه مسبقاً لأسباب خارجة عن إرادته، وتتمثل بـ«الغزو الأجنبي المستمر» والأعمال العدائية العسكرية التي تتطلب منه تنفيذ «دفاعه الوطني» و«واجبات أمنية».
وانعقد هذا الاجتماع في أوج أخطر أزمة تواجه العالم منذ الحرب العالمية الثانية، والمتمثلة في حرب روسيا ضد أوكرانيا، والتي تسميها موسكو «عملية عسكرية خاصة»، مما أطلق العنان لأزمة غذاء عالمية وفتح انقسامات بين القوى الكبرى بطريقة لا مثيل لها منذ الحرب الباردة. وعلى الرغم من أن الدبلوماسيين كانوا، قبل هذه الحرب، يعدون جدول أعمال طموحاً يركز على مواجهة الأزمات المتعلقة بتغير المناخ ومكافحة الجوع وإيجاد تسويات سلمية للنزاعات والحروف في نقاط ساخنة عديدة عبر العالم. لكن الحرب في أوكرانيا صعدت إلى صدارة الاهتمام، قالبة الأولويات رأساً على عقب. وصار ملف الأمن الغذائي وأمن الطاقة ووقف الحرب ومنع حصول كارثة نووية في رأس الأولويات.

اقرأ ايضاً
دبي تستقبل 5.5 مليون سائح دولي خلال عام 2020



منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى