اقتصاد

حلول تقنية يعرضها المؤتمر السعودي البحري الثالث للحد من عمليات القرصنة البحرية

كشف المؤتمر السعودي البحري الثالث المقام حاليا في مدينة الدمام، عن حلول تقنية جديدة في عدة مجالات من أهمها القطاع البحري واللوجستي، حيث طرحت العديد من أساليب التتبع عبر الذكاء الاصطناعي والاقمار الصناعية للحد من القرصنة البحرية، الى جانب الامن السيبراني في القطاع البحري.

وأوضحت الأوكرانية كاترينا يكنشكوفا، خبيرة الامن السيبراني البحري، في لقاء مع “الرياض”، ان القطاع البحري يشهد ثورة في الرقمنة و التحول الرقمي بشكل متسارع، مما يرفع من أهمية الامن السيبراني في القطاع، فيما كان القطاع البحري يعمل بطريقة تقليدية، نظرا لافتقاره للأنظمة الالكترونية المتقدمة، لافتة الى ان الامن السيبراني يعتمد على مجموعة من الخطوات، حيث تبدأ عملية الحماية لمواجهة القرصنة الالكترونية من الموظف بالمكتب وليس بالضرورة الاختراق يكون في الأنظمة الالكترونية في السفن بالبحر، محذرة من التعامل مع برامج غير موثوقة، نظرا لانتشار برامج قرصنة، مشددة على أهمية توفير أنظمة سبيرانية عالية الأمان و الحماية لضمان استمرار حركة الملاحة و نقل البضائع دون اعطال نتيجة عمليات القرصنة الرقمية.

وذكرت، ان هناك شركات بحرية تتعرض للقرصنة الرقمية وتقوم بالإعلان عن تعرضها للاختراق، فيما الغالبية من الشركات البحرية تتعرض للقرصنة الرقمية دون علمها، مرجعة ذلك لافتقار للأنظمة القادرة على اكتشاف عمليات الاختراق الالكتروني.

واكدت تسبب عمليات القرصنة الرقمية في القطاع البحري في تكبيد الشركات البحرية مئات الملايين من الخسائر، مضيفة، ان الوصول الى ارقام دقيقة بخصوص عمليات القرصنة الرقمية من الصعوبة بمكان، نظرا لكون عمليات القرصنة الرقمية ذات طبيعة خفية، مبينة، ان شركات النقل البحري تتعرض لعمليات او محاولات لاختراق نظامها الالكتروني بشكل يومي.

وأكدت، ان الكثير من شركات النقل البحري تحاول ” التستر ” على عمليات القرصنة الرقمية التي تتعرض لها، بهدف المحافظة على مصالحها التجارية، بالإضافة لقطع الطريق على شبكات القرصنة من الاستفادة من المعلومات التي تفصحها، موضحة، ان عمليات القرصنة ليست محصورة على الأنظمة الرقمية و لكنها تشمل الأنظمة التشغيلية في السفن، لافتة الى ان عمليات القرصنة الرقمية تستهدف التلاعب في توجيه السفن لتغيير مسارها او ارسالها الى جهات خاطئة، حيث تتمثل اهداف القرصنة الرقمية للسفن في تحقيق مكاسب مالية، بالإضافة الى محاولة رفع اسهم تلك الشبكات للحصول على مكاسب في قطاع الحماية السيبرانية.

وقالت، ان الوصول على نظام قوي ضد القرصنة الرقمية يتطلب اجراء فحص شامل للقدرة على حماية أنظمة الشركات، لافتة الى ان اجراء الفحص الشامل يقود الى الوقوف على نقاط الضعف في المنظومة الرقمية، مما يسهم في التعرف على افضل الحلول للحماية ضد القرصنة الرقمية، مضيفة، ان عمليات التحكم في القطاع البحري يكون عبر مسافات بعيدة، فعلي سبيل المثال فان الشركة يكون مقرها في سنغافورة و يمكن التحكم في أنظمة السفن العابرة في البحر الأحمر، وبالتالي فان اختراق تلك السفن يؤدي الى اضرار كبيرة في عمليات نقل البضائع على الخطوط الملاحية، مؤكدة، ان نظام الحماية ضد القرصنة الرقمية يختلف من شركة لاخرى.

اقرأ ايضاً
دشّن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريِّف منصة ابتداء

وأكدت، ان عملية اكتشاف مكان شبكات القرصنة الرقمية من الصعوبة بمكان، نظرا لوجود إمكانية لدى شبكات “الهكرز” في إخفاء الهويات الحقيقية، مشيرة الى ان الحصول على المعلومات الدقيقة لأماكن تواجد “الهكرز” صعب للغاية، داعية لنشر الوعي لمواجهة عمليات القرصنة الرقمية و الابتعاد عن الممارسات التي تسمح لشبكات القرصنة الرقمية لاختراق الأنظمة الالكترونية للسفن، مشيرة الى وجود فرص لتطوير القطاع الامن البحري التقني بالمملكة، مرجعة ذلك للحملة التطوير الشاملة الجارية حاليا بالمملكة لرفع كفاءة جميع المؤسسات و الأنظمة الرقمية.

إسواره ذكية لمتابعة المرضى

فيما عرض المهندس عبدالله العصيمي، من احدى الشركات التقنية، تقنية جديدة لتقديم الرعاية الصحية –عن بعد- بهدف مراقبة مرضى الامراض المزمنة من المنازل، وتحوي تلك المراقبة على إسواره ذكية ترتبط بتطبيق على الأجهزة الذكية تسمح بدخول الأطباء ومشاهدة المريض والتحدث معه مباشرة صوت وصورة ومتابعة القراءات الطبية اليومية.

وتوقع العصيمي، ان تدخل هذه التقنية الجديدة في القطاعات الصحية التي ترغب في غضون الأشهر القادمة بعد استكمال جميع متطلباتها، مؤكدا ان التقنية ستحدث قفزة كبرى في توفير الاسرة في المستشفيات المشغولة بمرضى الامراض المزمنة.

وأشار الى أهمية تقديم الحلول التقنية والمنصات الرقمية للقطاع البحري بشكل عام والقطاعات الأخرى، مشددا على أهمية زيادة الأمان السيبراني عبر استخدام التشفير لمنع عمليات الاختراق، مؤكدا ان الأجهزة الحالية قادرة على توفير نسبة عالية من الأمان لمواجهة عمليات القرصنة، وقال ان التقنيات الحديثة قادرة على تتبع السفن التي تحتوي على بنية تقنية متكاملة.

وأضاف العصيمي، ان مستوى الامن السيبراني في المملكة مرتفع جدا، مرجعا ذلك للرقابة التي تفرضها “سدايا” والمتطلبات التي تشترطها للترخيص للشركات العاملة في قطاع التقنية وانترنت الأشياء التي تستخدم الأقمار الاصطناعية.

1000 51f570c8e4

م. عبدالله العصيمي

1000 6902126529

جانب من الحضور للمؤتمر

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى