العالم

الشرطة الباكستانية تقتل 4 إرهابيين من «داعش خراسان»

لقي 4 من إرهابيي «داعش خراسان» مصرعهم على أيدي الشرطة الباكستانية، في بلدة نصير آباد الجنوبية النائية في بلوشستان، تلك المنطقة التي ظلت حتى الآن محصنة من الإرهاب والتشدد المستوحى من التفسيرات المتطرفة للإسلام.
وسقط إرهابيو «داعش» الأربعة عندما ردت الشرطة المحلية على هجوم بالأسلحة النارية شنته مجموعة من الإرهابيين على سيارة للشرطة. ووفقاً للتقرير، فإن وحدة مكافحة الإرهاب في بلوشستان كانت تنتقل على متن سيارة للشرطة عندما تعرضت لهجوم بالأسلحة النارية من جانب العناصر الإرهابية». وقال المسؤولون إن الشرطة ردَّت فوراً على إطلاق النار، ونشب الاشتباك الذي استمر لمدة ساعتين. وأصيب شرطيان في الهجوم.
وقتلت وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة 4 إرهابيين على الفور. وصادرت قوات الشرطة أسلحة وذخائر وقنابل يدوية وعبوة ناسفة بالتحكم عن بُعد كانت بحوزة الإرهابيين.
ولم تحدد الشرطة رسمياً هوية الإرهابيين أو انتماءاتهم التنظيمية. ومع ذلك، ذكرت وسائل الإعلام المحلية في وقت لاحق أن الإرهابيين الذين قُتلوا في نصير آباد ينتمون إلى تنظيم «داعش خراسان» الإرهابي.
وكان فرع تنظيم «داعش خراسان» ناشطاً إلى حد بعيد في إقليم بلوشستان الباكستاني، إذ انخرط في أعمال عنف طائفية منذ عام 2018. وكانت أفغانستان المجاورة قد شهدت تصاعد أنشطة «داعش» بين عامي 2014 و2016، عندما انشق عدد كبير من عناصر «طالبان» المحليين عن التنظيم الأصلي، وانضموا إلى الفرع المحلي الجديد من «داعش». وقد أثر ذلك أيضاً على الأوضاع الأمنية في باكستان؛ حيث بدأت الهجمات الإرهابية ذات الصبغة الطائفية في التصاعد.
ومن المثير للاهتمام أن أنشطة تنظيم «داعش» وفروعه تتمركز في شرق أفغانستان، في حين أن إقليم بلوشستان الجنوبي في باكستان هو مركز أنشطة التنظيم حتى الآن، ما يعني أن أنشطة تنظيم «داعش خراسان» تغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً؛ نظراً إلى أن شرق أفغانستان وإقليم بلوشستان جنوب باكستان في مواضع غير متقابلة على الخريطة الجغرافية.
ويرى بعض كبار المسؤولين الأمنيين الباكستانيين أن تنظيم «داعش» يشكل تهديداً أكبر للأمن الداخلي الباكستاني من حركة «طالبان» الباكستانية. والواقع أن تنظيم «داعش خراسان» يستند إلى عضوية عناصر أكثر تطرفاً في «طالبان الباكستانية» و«طالبان الأفغانية» الذين كانوا يعارضون «طالبان» في كل من باكستان وأفغانستان، ويعارضون محادثاتها مع الحكومة الباكستانية والإدارة الأميركية على التوالي. بينما يعتقد خبراء الأمن أن باكستان كانت تواجه التحدي المزدوج المتمثل في تنظيم «داعش خراسان» وحركة «طالبان الباكستانية»، وهناك احتمال متزايد بأن يوحد الاثنان جهودهما ضد الحكومة وقوات الأمن الباكستانية.
وثمة مخاوف متزايدة من أنه إذا مارست الحكومة الباكستانية ضغوطاً أكبر مما ينبغي على حركة «طالبان الأفغانية» لطرد قيادة «طالبان الباكستانية» من المدن والبلدات الأفغانية في المناطق الحدودية، فإن «طالبان الباكستانية» قد ترد من طريق التعاون مع تنظيم «داعش خراسان».

اقرأ ايضاً
حكم أوروبي يعتبر قانون «العملاء الأجانب» الروسي انتهاكاً لاتفاقية حقوق الإنسان

منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى