العالم

ترمب ينفي صحة تضمّن «وثائق مارالاغو» معلومات حساسة عن إيران والصين

كشفت وسائل إعلام أميركية، أن الوثائق التي صودرت من منزل الرئيس السابق دونالد ترمب في مارالاغو بفلوريدا في أغسطس (آب) الماضي، تضمنت معلومات استخبارية «شديدة الحساسية عن إيران والصين»، تهدد بكشف أساليب التجسس الأميركية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مطلعين على القضية، أن من بين الوثائق التي ضبطها محققو وزارة العدل وثيقة عن برنامج الصواريخ الإيراني، وأخرى «تصف عملاً استخباراتياً شديد الحساسية حول الصين».
ورد ترمب على تقرير الصحيفة عبر منصته «تروث سوشال»، مستنكراً ما سماه تسريبات «خدعة المستندات». وأشار إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي وإدارة المحفوظات والسجلات الوطنية «يحاولان التلاعب» به. وكتب: «من يمكنه أن يثق في أي وقت مضى، بالوكالات الفاسدة والمسلحة، (…) لن نعرف أبداً، فهل نفعل ذلك؟».
ونقلت الصحيفة في تقريرها، عن الخبراء قولهم، إن الكشف غير المصرح به، لمعلومات محددة في الوثائق، من شأنه أن يشكل «أخطاراً متعددة»، يمكن أن تعرض الأشخاص وأساليب عملهم في مساعدة الاستخبارات الأميركية، للخطر.
كما يمكن للدول الأخرى أو خصوم الولايات المتحدة، الانتقام من الولايات المتحدة على الإجراءات التي اتخذتها سراً. وقال هؤلاء، إن الوثائق السرية المتعلقة بإيران والصين، «تعد من بين الوثائق الأكثر حساسية التي استعادها مكتب التحقيقات الفيدرالي حتى الآن في تحقيقه مع ترمب ومساعديه، بشأن سوء التعامل المحتمل، مع معلومات سرية، وعرقلة وتدمير السجلات الحكومية».
ونفى ترمب ارتكاب أي مخالفات في احتفاظه بتلك الوثائق، مدعياً في مقابلة تلفزيونية حديثة، أنه رفع السرية عن أي وثائق بحوزته، وأن بإمكان الرئيس رفع السرية عن المعلومات «حتى من خلال التفكير فيها». وهو ما انتقده ونفاه محامو وزارة العدل.
وعلى الرغم من ذلك، لم توجه الوزارة تهماً إلى ترمب بل هو من أقام دعوى قضائية، وعينت المحكمة «مشرفاً خاصاً» مستقلاً لمراجعة الوثائق. لكن جهوده لعرقلة التدقيق في الوثائق المصنفة سرية، فشلت بعدما أصدرت محكمة الاستئناف قراراً سمح لمحققي «إف بي آي» بالتدقيق بها، بمعزل عن بقية الوثائق. وسيستعيد ترمب العديد من الوثائق الشخصية المالية والقانونية والتذكارات التي اختلطت مع السجلات الحكومية.
وقالت وزارة العدل في إشعار للمشرف القضائي، إن من بين السجلات الحكومية الرسمية، ليس هناك سوى 15 وثيقة يتنازع الجانبان «حول أهلية حصول ترمب عليها». وصادر المحققون نحو 11 ألف وثيقة في المداهمة لاستعادة وثائق، تقول الحكومة إن ترمب حفظها في الأرشيف الأميركي، لكنه نقلها معه بشكل «غير قانوني» عندما غادر البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2021.
ومن بين تلك الوثائق ما يزيد قليلاً على 100 وثيقة سرية، بعضها مصنف «سري للغاية»، وعادة ما يتم تأمينها بإحكام، مع السماح لعدد قليل من الأشخاص بالاطلاع عليها، لكنها أبقيت في مارالاغو في أماكن، من بينها مكتب ترمب الشخصي في ظروف تأمين متواضعة، وفق وزارة العدل.

اقرأ ايضاً
مدير الوكالة الذرية يتوجه إلى كييف وموسكو هذا الأسبوع

منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى