العالم

تساؤلات تثيرها واقعة إخراج هو جينتاو من مؤتمر الحزب الشيوعي

أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، بأن الحادثة غير العادية التي شهدت اصطحاب الرئيس الصيني السابق هو جينتاو، ليغادر منصة المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، كانت بسبب أن الرجل البالغ 79 عاماً «لم يكن على ما يرام».
وأثارت الحادثة، التي وقعت خلال حفل اختتام مؤتمر الحزب الشيوعي، أمس السبت، والتي يبدو فيها أن هو، الأمين العام السابق للحزب، غادر المنصة رغماً عنه من قبل اثنين من القائمين على المؤتمر أثناء جلوسه بجوار خليفته في رئاسة البلاد وزعامة الحزب شي جينبينغ، الكثير من التكهنات.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إنه «تم إبعاد هو، الذي ترأس واحدة من أكثر الفترات انفتاحاً وازدهاراً في الصين، من الجلسة الختامية». وأضافت: «كان هو جالساً في الصف الأمامي بجوار شي، عندما اقترب اثنان من الحاضرين من طاولته… حاول أحدهم رفعه من كرسيه، وهو ما قاومه هو… لكن بعد ذلك وقف بمفرده، بينما كان بعض كبار المسؤولين القريبين ينظرون بقلق واضح».
بدورها، أشارت وكالة أنباء الصين الجديدة إلى أن هو أصر على الحضور، يوم السبت، رغم أنه كان يتماثل للشفاء في الآونة الأخيرة، دون أن تذكر مرضاً محدداً.
وقالت عبر «تويتر»: «أصر هو جينتاو على حضور حفل الختام… رغم أنه احتاج إلى وقت ليتعافى أخيراً»، مضيفة: «حين شعر بأنه ليس بخير خلال الجلسة، رافقه فريقه إلى قاعة محاذية ليستريح… إنه في حال أفضل بكثير الآن».
ووقع الحادث قبل وقت قصير من تصويت المندوبين على تعديلات دستور الحزب لترسيخ قيادة شي.
وظهرت صور لـ«هو» في الأخبار المسائية وهو يحضر الجلسة، ولكن لم تظهر أي لقطات للواقعة. ويهدف تقرير وكالة أنباء الصين الجديدة إلى استبعاد التكهنات بأن للحادث طبيعة سياسية.
ومع ذلك، أظهر مقطع فيديو للواقعة، التي حدثت بعد وقت قصير من السماح لوسائل الإعلام الدولية بالصعود إلى المنصة في قاعة الشعب الكبرى، أن هو بدا غاضباً. وفي وقت ما وصل إلى ورقة موضوعة في ملف شي، الذي سرعان ما أمسكها.
ووضع محللون تفسيرات مختلفة للواقعة، مثل احتمال ظهور نتيجة اختبار «كوفيد – 19» إيجابية لـ«هو»، أو شيء آخر متعلق بالصحة، أو «لفتة سياسية للكاميرات الدولية لالتقاطها».
ومن المحتمل ألا يتم الكشف عن الحقيقة، مثل الكثير من الأمور في السياسة الصينية. لكن التوقيت، بعد لحظات من السماح لوسائل الإعلام الدولية بالصعود إلى المنصة، كان موحياً على الأقل، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».
ويقول هنري جاو، أستاذ القانون في جامعة سنغافورة للإدارة، «بالنظر إلى مدى دقة التدريب على هذه الاجتماعات وترتيبها، فإن حقيقة أن هذا حدث أمام الجميع، وأمام وسائل الإعلام، هي أهم شيء».
وفي خطابه الرئيسي في افتتاح مؤتمر الحزب، يوم الأحد الماضي، أشار شي إلى عدد من السلبيات التي تراكمت خلال العقد الذي سبق حكمه، وشملت ضعف الحزب والاقتصاد والأمن القومي، فضلاً عن موقف الحزب تجاه هونغ كونغ وتايوان.
وقال جاو، «مع شي، لا يفعل هذه الأشياء من أجل لا شيء… كان (الرئيس هو) هو الرجل الذي في السلطة قبل 10 سنوات».
وينتمي هو إلى معسكر «عصبة الشبيبة الشيوعية» في الحزب، التي أضعفها شي.
وكان هو قد سلم منصب الأمين العام للحزب إلى شي قبل عقد من الزمن بعد فترتين. ويؤيد هو نموذج القيادة الجماعية القديم مع ممثلين من فصائل مختلفة مع استمرار حد العمر وفترة الولاية، وهو نموذج أراد شي (69 عاماً) تجاوزه بولاية ثالثة.
وحصل شي (الأحد) على ولاية ثالثة تاريخية على رأس الحزب الشيوعي الصيني، بعد أن أزاح أي معارضة في البلاد وداخل صفوف الحزب، ضامناً بذلك ولاية جديدة على رأس الصين لخمس سنوات أخرى على الأقل، ليصبح بذلك أقوى قائد للصين منذ مؤسس النظام ماو تسي تونغ.

اقرأ ايضاً
الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات جديدة على إيران

منبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى