الاخبار العاجلةسياسة

الغارديان: بداية حقبة سوناك ونهاية أوهام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تنتظر ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، تحديات جمة، ومن المرجح أن تضم الحكومة التي سيشكلها وزراء متعصبين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه سيدرك حتما الحاجة إلى تغيير المسار نحو اتجاه جديد وفق ما يمليه الواقع.

هذا ما يراه المحلل السياسي تيموثي غارتون آش، في عموده بصحيفة “الغارديان” (the Guardian) البريطانية، الذي سلط فيه الضوء على الأزمة السياسية والاقتصادية في المملكة المتحدة وما أحدثته من تراجع لتأييد مسار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، المعروف اختصارا بـ”بريكست”.

ويقول آش في مستهل مقاله إن الطريقة الفوضوية التي أُسندت بها رئاسة الوزراء لسوناك تشي بنهاية “بريكست” وكذلك نهاية أيديولوجية الأوهام حول قدرة بريطانيا على الخروج من الاتحاد والمضي قدما منفردة، والتي بلغت ذروتها في مهزلة حكومة رئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس التي لم تعمّر طويلا.

ويشير المحلل السياسي البريطاني، في المقال الذي عنونه بـ”بداية حقبة سوناك ونهاية أوهام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”، إلى أن الواقع يكذب أوهام أنصار “بريكست” وأن الشعب البريطاني بدأ يدرك هذه الحقيقة؛ وأكبر دليل على ذلك تراجع التأييد الشعبي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حتى في صفوف من صوّتوا لمصلحته بعد سنوات عديدة.

اقرأ ايضاً
دعما لـ إسرائيل.. الإمارات تغري باماكو بالمال للتطبيع مع تل أبيب

فوفقا لاستطلاع حديث أجرته شركة “يو-غاف” (YouGov)، لم تتجاوز نسبة الذين يرون أن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي كان صائبا 34% فقط ممن استُطلعت آراؤهم، بينما قال 54% إن القرار كان خاطئا.

وانتقد المقال مواقف رؤساء وزراء بريطانيا المحافظين المتأرجحة بشأن بريكست على مدى السنوات الثماني الماضية، كما انتقد السياسة الاقتصادية التي اتبعتها رئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس، مشيرا إلى أنها أعادت بريطانيا إلى الوراء.

ورأى الكاتب أن رحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي بدأت بشعار “استعادة السيطرة” انتهت بمستوى كبير من “فقدان السيطرة”، وفق تعبيره.

وخلص إلى أن لا أحد يعرف ما سيحدث غدا، فيوم واحد من عمر السياسة البريطانية يعدّ وقتا طويلا، لكن الوجهة التي تسير نحوها البلاد أصبحت واضحة، فقد بدأت بريطانيا أخيرا رحلة عودة طويلة مؤلمة من أوهام الخروج من الاتحاد الأوروبي.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى