الاخبار العاجلةسياسة

السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

أكدت السعودية وتايلاند، اليوم (السبت)، حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في جميع المجالات، مشددتين على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف، وتعزيز التفاهم، والتسامح، والسلام، والأمن.

جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتايلاند، التي شهدت مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» كضيف رئيس، بدعوة من بانكوك إقراراً بالأدوار البارزة للرياض على الساحة الدولية، وإيمانها الراسخ بإمكانية اضطلاع السعودية بدورٍ بناء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
fh06pr8waauvgkq

وأشار البيان إلى لقاء ولي العهد السعودي بالملك ماها فاجيرالونغكورن فرا فاجيراكلاوتشاويوهوا والملكة سوثيدا باجراسودابمالالاكشانا في قاعة العرش «تشاكري مها براسات»، واصفاً إياه بـ«الحدث التاريخي» كأول لقاء بين العائلتين المالكتين بعد التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية الثنائية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وانطلاقاً من روح التعاون والعزم المشترك على تعزيز العلاقات الودية بين البلدين وشعبيهما، رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التايلاندي، والتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والطاقة، والسياحة، ومنع ومكافحة الفساد.

وفي مجالات التعاون السياسي والدفاعي والأمني، ناقش الجانبان فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها صناعة الدفاع، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتشدد والتطرف، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء القدرات وتبادل المعلومات بين البلدين، كما أعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون في الشؤون القنصلية بما يحقق المنفعة لهما.

وبحث الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية العالمية ودور البلدين في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. كما سلطا الضوء على أهمية تشجيع الوصول إلى أسواق كلا البلدين، فضلاً عن التفاعل القوي بين قطاعاتهما الخاصة لزيادة فرص الاستثمار، وتنويع التجارة الثنائية، وزيادة تبادل زيارات الوفود التجارية. وناقشا أيضاً التعاون بين القطاعين العام والخاص بالمملكتين في المجالات المحتملة الرئيسية، بما في ذلك مواد البناء، والبتروكيماويات، والمواد الغذائية، والمنتجات الاستهلاكية، والاقتصاد الرقمي، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصناعة، والتعدين، وصناعة المركبات الكهربائية، والزراعة، والرفاهية، والضيافة، والتعاون العمالي، والتعاون في مجال البيئة، وتغير المناخ من بين جملة أمور أخرى.
fh3pdm5wiaaalmf

وسعى الجانبان إلى إيجاد طرق لتجسيد فرص الاستثمار في الممر الاقتصادي (EEC) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) بتايلاند، ومشروع «نيوم» في السعودية، بناءً على الطابع التكاملي والتوافق بين «رؤية السعودية 2030»، والنموذج الاقتصادي التايلاندي الحيوي الدائري الأخضر (BCG). وأعربت بانكوك عن استعدادها لدعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات السعودي لتسهيل مزيد من التعاون الاقتصادي في المستقبل.

وثمنا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة مثل توريد البترول، ومشتقاته، والبتروكيماويات، وتطوير استخدامات التقنيات النظيفة لموارد الهيدروكربونات، والوقود الحيوي، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة ومناقشة المشاريع المشتركة في التعاون بشأن الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات في المواد، والنقل، وغيرها من أشكال التعاون المحتملة في مجال الطاقة.

اقرأ ايضاً
ثالث مستخدم للفرنسية.. لماذا ترفض الجزائر العضوية بمنظمة الفرنكوفونية؟

وفي مجال التعاون الاجتماعي والتعليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين، وأعربا عن التزامهما بتسهيل تبادل الزيارات على جميع المستويات. وأشاد الجانب السعودي بقرار تايلاند إعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة دخول تايلاند لأغراض السياحة لمدة 30 يوماً، فيما أشاد الجانب التايلاندي باهتمام الجانب السعودي في تسهيل إصدار التأشيرات لرجال الأعمال والسياح من تايلاند لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.

واتفقا على أهمية رفع مستوى التعاون العلمي، والبحثي، والتعليمي بين المملكتين، إضافة لتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية، وضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع. كما أكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة الحالية، والاستعداد للأمراض المستجدة، وعقدا العزم على التعاون والعمل من أجل الانتعاش بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

كما اتفقا على بحث فرص التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة وتبادل الخبرات، وتنسيق الزيارات الإعلامية المتبادلة لخدمة تطوير المجال الإعلامي المشترك. وسعى الجانبان إلى تشجيع التعاون من أجل تعزيز التبادل الثقافي، ومناقشة سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الرياضة المختلفة.
fh3p8wmwiaahdb9

بدوره، ثمن رئيس وزراء تايلاند الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية في سبيل خدمة الحجاج؛ حيث أشاد بالمستوى العالي فيما يتعلق بالدعم والتنسيق والتسهيلات المقدمة لحجاج تايلاند.

وفي الشؤون الدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في منطقتيهما مثل الوضع في اليمن وإيران وأفغانستان. وأكدا على أهمية تعزيز التعاون في المنظمات الدولية والمنتديات متعددة الأطراف، وأعربا عن استعدادهما لدعم بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما جددا عزمهما على الاستمرار في التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وشددا على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل الخلافات بالطرق السلمية.

وأشاد الجانب التايلاندي بالجهود الإنسانية النشطة التي بذلتها السعودية في العمل من أجل السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وعبرت عن تقديرها لمساعدة الرياض لبانكوك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي.

وثمن الأمير محمد بن سلمان، دعم بانكوك تايلاند لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض. بينما أعرب رئيس الوزراء التايلاندي عن تقديره للسعودية على نظرها بعين الاهتمام في دعم ترشيح بلاده لاستضافة معرض بوكيت إكسبو 2028.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى