منوعات

أعراض الهوس بالرياضة.. اكتشفي خطورتها

يحرص الكثيرون على ممارسة الرياضة بانتظام؛ فهي وسيلة ممتعة للبقاء بصحة جيدة؛ خاصة في العصر الحالي، الذي يؤدي إيقاعُه السريع إلى الإصابة بالسِمنة والتوتر وضغط الدم والسكري، وغيرها من الأمراض التي تساعد الرياضةُ على الوقاية منها أو علاجها.
ولسوء الحظ، قد تصبح الرياضة والتمارين الرياضية بالنسبة للبعض، أمراً أكثر سلبية وإضراراً بالجسم، عندما تتحول إلى نوع من الهَوَس.
في السطور التالية، يُطلعكِ «سيدتي. نت» على المزيد حول الهَوَس بالرياضة ومراحله وأعراضه، والعلاجات السلوكية المقترحة وأساليب الوقاية:

ما هو الهوس بالرياضة؟

الهوس الرياضي هو حالة من التعوّد السلوكي يشعر فيها الفرد المصاب، بالحاجة إلى ممارسة الرياضة بكثرة، بِغض النظر عن أيّة عواقب سلبية قد تترتب على ذلك، على صحته الجسدية والعقلية، وعلى أيّة جوانب أخرى من حياته.
وكما هو الحال مع أيّ نوع من السلوكيات التي يعتاد الفرد عليها؛ فإنَّ الهوس بالرياضة هو اضطراب في نظام المكافأة في الدماغ؛ فالانخراط بشكل متكرر في ممارسة التمارين الرياضية، يخلُق مستويات غير طبيعية من المواد الكيميائية في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين والأندروفين، والتي تتسبب في زيادة الشعور بنوع من السعادة؛ مما يعني أن الإنسان المهووس بالتمارين الرياضية، قد يحتاج إلى الانخراط في نوبات من التمارين أكثر تواتراً وشدّة ليشعر بنفس التأثير الممتع، وإذا توقف عن ممارستها؛ فقد يمر بأعراض الانسحاب.
والأشخاص الذين يعانون من هوس الرياضة، يكونون إما غير قادرين على التعرّف على الخطر الذي ينتج عن ممارسة التمارين بإفراط، أو يمكنهم التعرّف على هذا الخطر ولكنهم غيرُ قادرين على منع أنفسهم من تجاوزه.

مراحل وأعراض الهوس بالرياضة

189188
زيادة أداء تمارين الرياضات البدنية الشديدة قد تؤدي إلى الهوس الرياضي (المصدر: Adope.stock)

المرحلة الأولى: ممارسة الرياضة كهواية

قد يستمتع الأفراد بممارسة التمارين الرياضة منذ الطفولة، ويحرصون على ممارسة الرياضة البدنية كجزء منتظم من الحياة الطبيعية؛ فهم يستمتعون بالشعور بعد التمرين، ويقدّرون اللياقة البدنية بدرجة عالية، وقد يضعون أيضاً أهدافاً ويعملون عليها مثل: إدارة الوزن، والبحث عن صورة الجسم المرغوبة، وتخفيف التوتر، والصحة العامة، وجميعها أسباب إيجابية لممارسة الرياضة.

المرحلة الثانية: الهوس المتزايد

في هذه المرحلة يبدأ الرياضيون في ممارسة التمارين بوتيرة متكررة؛ مما يعني أنهم يبدأون في الانسحاب من الأنشطة التي سبق الاستمتاع بها، وإيجاد مساحة متناقصة في التوقيتات الخاصة بهم للتواصل الاجتماعي، وقد يجدون أنفسهم أيضاً يشعرون بخيبة أمل، بطريقة تؤثر على الحالة المزاجية إذا اضطروا إلى إلغاء خطط الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو ممارسة الرياضة، ويصبح سعيهم لتحقيق أهدافهم أكثر تفكيراً، وقد يصبحون مشغولين بشكل متزايد بمظهرهم، وربما يبدأون أيضاً في إظهار علامات التعب التي قد تؤثر على الأداء المهني لديهم.

المرحلة الثالثة: التعسف والمبالغة

بحلول هذه المرحلة، يصبح التمرين هو العامل الوحيد الأكثر أهمية في حياة الفرد، مع تخصيص معظم أوقات فراغه، إن لم تكن كلها، لممارسة الرياضة، وسيكون لعدم القدرة على القيام بذلك مرة واحدة على الأقل في اليوم، تأثير واضح على الحالة المزاجية لهذا الإنسان؛ حيث يتطور لديه هوس بالطعام وقياس السعرات الحرارية المتناوَلة، وقد ينخرط في استهلاك المنشِّطات أو الأدوية الأخرى، التي تعزز الأداء وفقدان الوزن أو نمو العضلات، وقد يبدأ في الانسحاب اجتماعياً من العلاقات مع الأصدقاء وحتى الأحباء، وقد يتأثر الأداء المهني أو الأكاديمي بشدّة نتيجة التغيُّب.

اقرأ ايضاً
أهم المستلزمات الأساسية لرحلات المغامرات

المرحلة الرابعة: التعود المرضي على الرياضة

في هذه المرحلة ستشتد كل سمات مرحلة التعوُّد، وسيكون الفرد على دراية بالعواقب السلبية الكبيرة المحتملة للاستمرار في هذا السلوك، ولكنه سيستمر في القيام بذلك، بِغض النظر عن النتائج، وإذا اضطر لأيّ سبب إلى التوقف عن ممارسة الرياضة ولو لفترة قصيرة؛ فقد تظهر عليه أعراض الانسحاب.. وتتضمن بعض الأعراض النفسية والجسدية الأكثر شيوعاً لهوس الرياضة ما يلي:
1- مشاعر العزلة والوحدة.
2-اضطرابات المزاج، وخصوصاً التهيُّج الشديد، والعدوانية في حالة عدم القدرة على ممارسة الرياضة.
3- إعطاء الأولوية للتمرين، وتفضيله على الالتزامات الهامة المحتملة مثل: العمل والالتزامات العائلية.
4- الشعور بالذنب والقلق، إذا تمَّ تفويت أيّ تمرين.
5- تطور حالات الصحة العقلية الأخرى، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، اضطراب الوسواس القهري، واضطراب الاكتئاب الشديد.
5- اضطرابات الأكل، بما في ذلك فقدان الشهية، وفقدان الوزن.
6- زيادة التعرّض للعدوى والإصابات.
7- ألم العضلات المستمر.
8- ضعف الأداء، وانخفاض التنسيق الحركي.
9- ارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة.

تابعي المزيد كيف أعرف وزني المثالي حسب طولي وعمري؟

علاج الهوس بالرياضة

189189
وضع حدود صارمة حول تواتر وشدّة التمرين هي نقطة البداية للتعافي من الهوس بالرياضة (المصدر: Adope.stock)

 

يحتاج الأشخاص الذين لديهم هوس بالرياضية، إلى مجموعة من طرق وأساليب العلاج، من العلاج النفسي والعلاج الأسري والسلوكي المعرفي

 

– العلاج السلوكي المعرفي

يهدف العلاج السلوكي المعرفي إلى كشف ومعالجة الأنماط السلبية للسلوك وعمليات التفكير، من خلال الحوار بين المعالِج والمريض، وهو يعتبر العمود الفقري لكثير من علاجات التعوّد المَرضي، وله تاريخ طويل من النجاح المُثبَت.

– العلاج الأسري

يعاني أفراد الأسرة أيضاً إلى جانب الشخص نفسه؛ لذلك ينظر العلاج الأسري إلى التعوّد المرضي في سياق الأسرة بأكملها، ويسعى إلى توفير الشفاء لأفراد الأسرة أيضاً.

– مجموعات الدعم

تقدم مجموعات الدعم مساعدةً مستمرة للتعافي، في شكل مجموعة من الأقران، تضم الأفراد الذين مرّوا هم أنفسهم بالتجربة، وعادة ما يكون الحضور في الاجتماعات مجانياً، مع كون المعيار الوحيد للحضور، هو الالتزام بعيش حياة خالية من التعوّد.

 

طرق الوقاية من الهوس بالرياضة

نقطة البداية المعتادة للوقاية، هي وضع حدود صارمة حول تواتر وشدّة التمرين، مثل: تحديد عدد محدود من فترات التمرين في الأسبوع، لمدة لا تزيد عن وقت محدد.
ويساعد تحديد الأهداف بالتعاون مع مدرب رياضي، في التركيز على الأهداف التي يمكن تحقيقها خلال فترات التمرين المحدودة المتاحة.
كما يحافظ تناول الطعام الصحي على لياقتك، ولكن يجب تجنّب الانشغال بالطعام، الذي قد يتحوّل إلى اضطراب في الأكل.

ملاحظة من «سيدتي. نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذه العلاجات.. عليكِ استشارةَ طبيب مختص.

المصدر : uk-rehab.com.

تابعي المزيد أفضل التمارين لشد الجسم بعد التكميم

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى