الاخبار العاجلةسياسة

العدّاء البريطاني مو فرح: حياة البؤس والاختطاف حوّلتني لبطل عالمي وقطر ستقدم نسخة رائعة ومميزة من كأس العالم

رغم نجاحه الرياضي الباهر في ألعاب القوى، يخفي مو فرح قصة مأساوية في حياته، تعد واحدة من أبشع أوجه الاستغلال الحضاري والعبودية، إذ تعرض للاختطاف في التاسعة من عمره، في عملية تركت آثارها عل نفسيته حتى بعد أن أصبح بطلا في الأولمبياد.

فلم تكن طفولة فرح عادية في أرض الصومال (إقليم بشمال الصومال) التي ولد وترعرع فيها، إذ توفي والده وعمره 4 سنوات وتشتت أسرته في أماكن مختلفة بسبب الحرب الأهلية في بلاده، وانتقل رفقة شقيقه التوأم إلى جيبوتي ومنها إلى بريطانيا التي وصلها وهو في سن 9 أعوام.

عاش الطفل الصومالي حياة البؤس بعد وصوله إلى بريطانيا، وظل يكتم بأسه الشديد حتى بلغ سن 13، حيث أخبر مدرس التربية البدنية الخاص به، آلان وتكينسون عن وضعه فأخذه إلى مركز الخدمات الاجتماعية المحلية ثم وضعه في أحد المنازل مع أسرة صومالية أخرى.

عشق فرح أو حسين عبدي وهو طفل كرة القدم ورياضة الجري، وانضم إلى نادي للرياضة عندما كان بين سن 13 و14، ونصحه أستاذ التربية البدنية الذي اكتشف موهبته بأن يتخصص في رياضة الجري.

وساعدت الرياضة الطفل الصومالي، كما يكشف هو بنفسه لبرنامج “المقابلة”، في تجاوز مأساته خاصة بعد أن حقق نجاحات متتالية، إذ حصل على 4 ميداليات ذهبية أولمبية في ألعاب القوى ومنح على إثرها لقب فارس من ملكة بريطانيا الراحلة، إليزابيث الثانية عام 2017.

قصة الاختطاف

ورغم النجاحات التي حققها وشهرته التي تجاوزت بريطانيا، ظل العدّاء العالمي يخفي عن محبيه مأساة أخرى في حياته، مأساة طفولته التي سرقتها منه سيدة صومالية اختطفته وهو في سن التاسعة وجاءت به إلى بريطانيا لتقوم باستغلاله لخدمتها.

اقرأ ايضاً
بعد نقل 7 آلاف لولايات ديمقراطية.. "شحن" المهاجرين سلاح جمهوري في مواجهة بايدن قبيل انتخابات نوفمبر

ويقول فرح لبرنامج “المقابلة” إنه أخفى هذه الحقيقة لسنوات طويلة، لكنه قرر أن يكشف عنها في فيلم وثائقي عام 2022 لأنه يملك 4 أطفال ولا يريدهم أن يعيشوا نفس الحياة البائسة التي عاشها، لأنه كان ضحية الاتجار بالأطفال.

وتمكن فرح من اكتشاف والدته وعائلته بعد 10 سنوات من ذهابه إلى بريطانيا.

وكان قد كشف لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (BBC) أن اسمه تغير إلى محمد فرح من حسين عبدي كاهين في وثائق السفر المزيفة التي استخدمتها امرأة لم يقابلها من قبل، لتسفيره إلى بريطانيا.

ويقول البطل الأولمبي والعالمي -الذي ولد في مارس/آذار1983- إنه قرر أن يكشف قصة اختطافه من طرف السيدة الصومالية ليظهر للناس أن لا أحد يصل إلى القمة بسهولة، وأن ثمن النجاح هو العمل والتفاني، ولكنه يعترف أنه لو بقي في الصومال لما حقق ما حققه من نجاحات في رياضة العَدْو.

ومن جهة أخرى، يفتخر فرح بهويته الإسلامية، ويفتخر بأن كأس العالم لكرة القدم 2022 تقام في دولة عربية هي قطر، معربا عن اعتقاده بأن الدوحة ستنجح في تنظيم الدورة، وستكون نسخة رائعة ومميزة. وقال لبرنامج “المقابلة” إنه سيحضر كأس العالم في قطر رفقة أولاده.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى