الاخبار العاجلةسياسة

مهلة واشتراطات تركية قبل التوغل البري بسوريا.. كيف سترد واشنطن وموسكو؟

تتعدد السيناريوهات المحتملة لمسار العملية العسكرية التركية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” بشمالي سوريا، في ظل حزم تركي وغموض مواقف الأطراف المعنية وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.

وبينما تصر أنقرة على موقفها وتحدد شروطها لقاء العدول عن القيام بعملية عسكرية برية في الشمال السوري، تتحسب روسيا فيما يبدو للعواقب من خلال وساطة بين نظام دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية”، لأجل التوصل لتفاهمات تقطع على التوغل البري التركي طريقه، فيما تراهن واشنطن على ترويج صيغة معدلة من تلك القوات.

وأعطت تركيا مهلة محددة للجانبين الأميركي والروسي لإخراج ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية من مدن منبج وتل رفعت وعين العرب الواقعة شمال وشمال شرقي سوريا. وأبلغت الجانبين أن المهلة لن تمدد، بحسب ما أكد مصدر تركي للجزيرة.

ووفقا للنائب السابق في حزب العدالة والتنمية، رسول طوسون، فلا توجد معلومات حول المهلة الزمنية التي حددتها تركيا، وأن المهم هو أن العملية العسكرية البرية لا مفر منها إلا في حال التزام واشنطن وموسكو بمطالب أنقرة.

ولم يرد حتى الآن أي رد من الجانب الأميركي بخصوص المهلة الزمنية التركية، والتي يرى السفير الأميركي السابق لدى تركيا، روبرت بيرسون أنها يفترض أن تكون سرية، وقال إنها تدخل في سياق بحث الحكومة التركية عن مكاسب انتخابية داخلية. كما تؤشر هذه المهلة على أن أنقرة تخطط للاجتياح البري في الشمال السوري ولا تريد البحث عن حل، بحسب ضيف برنامج “ما وراء الخبر”.

واقترح الجانب الأميركي -بحسب إفادة المصدر التركي للجزيرة- إعادة هيكلة “قوات سوريا الديمقراطية” ومنح دور أكبر للمكون العربي في إدارة منبج وتل رفعت وعين العرب.

اقرأ ايضاً
ماذا تحضر روسيا بعد انسحاب جيشها من خيرسون؟

روسيا ستدعم شروط تركيا

أما الجانب الروسي فقد وضع شروطا تتعلق بالملف الأوكراني مقابل تقديم تنازلات ميدانية وسياسية في سوريا. وقال المصدر التركي إن روسيا عرضت رفع الغطاء عن منطقة الشهباء في ريف حلب وعين العرب لتسهيل دخول القوات التركية إليهما.

وبالنسبة للخبير في المجلس الرّوسي للعلاقات الدولية، نيكولاي سوركوف، فإن موسكو سوف تكون داعمة جدا لشروط تركيا لأن الأخيرة شريك أساسي في أزمة أوكرانيا، بالإضافة إلى أن روسيا ليست لها علاقات مع الأكراد الذين يطرحون تحديات للنظام السوري الذي تدعمه، وسترحب بأي ضعف يحصل للأكراد في سوريا.

وقد حاولت روسيا في السابق -يضيف سوركوف في حديثه لبرنامج “ما وراء الخبر”- التوسط بين دمشق والأكراد لكن الطرفين لم يقدما تنازلات لبعضهما، وتوقع أن تساعد الضغوط التركية الحالية في تليين موقف الأكراد ويقبلوا بالوساطة التركية.

وبرأي الضيف الروسي، فإن تركيا ليست مهتمة باجتياح واسع النطاق في الشمال السوري وقد تطلق عمليات محدودة لأسباب داخلية، مؤكدا أنها ستصر على وجود منطقة آمنة على طول الحدود بين تركيا وسوريا وهذا يستغرق وقتا قد يصل إلى أسبوع أو شهر.

وأطلقت تركيا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عملية “المخلب-السيف” ضد وحدات حماية الشعب الكردية بشمال وشمال شرقي سوريا بعد اتهامها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول وأسفر عن 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى