مجتمع

بعد الاكتشاف الأخير.. تعرف على بورتريهات الفيوم

كتب- محمد شاكر:

أعلنت وزارة السياحة والآثار، مؤخرا نجاح البعثة الأثرية المصرية العاملة بجباية جرزا بالفيوم، في الكشف عن مبنى جنائزي ضخم من العصرين البطلمي والروماني، وعدد من النماذج من بورتريهات الفيوم، وذلك أثناء موسم الحفائر العاشر للبعثة خلال الشهر الجاري.

وتعد قرية جرزا والتي عرفت بقرية فيلادلفيا في العصر اليوناني، قد تم إنشاؤها في القرن الثالث قبل الميلاد كقرية مركزية ضمن المشروع الاستصلاح الزراعي الذي نفذه الملك بطلميوس الثاني (فيلادلفيوس) في إقليم الفيوم وذلك بهدف تأمين مصادر الغذاء للمملكة المصرية و كقرية ضمت بين جنابتها المصريين واليونانيين مما انعكس في الناتج الحضاري.

لوحات الفيوم أو مومياوات الفيوم أو لوحات مومياوات الفيوم وهي مصطلح يجسد مجموعة من اللوحات الواقعية للشخصيات رسمت علي توابيت مومياوات مصرية في الفيوم إبان فترة الوجود الروماني في مصر.

حيث تم فيها الرسم والطلاء علي لوحات خشبية بشكل كلاسيكي يجعلها من أجمل الرسومات في فن الرسم الكلاسيكي العالمي.

وفي الواقع فان لوحات الفيوم هي الوحيدة من نوعها في العالم، عثر على مومياوات الفيوم في عدة أجزاء من مصر إلا أن منطقة حوض الفيوم شملت أغلب الاكتشافات ما جعلها تحمل هذا الاسم وتحديدا من منطقة هوارة وحتى أواسط مصر، ويرجح علماء الآثار أن تكون هذه اللوحات الجنائزية المصرية قد صنعت في فترة مصر الرومانية.

اقرأ ايضاً
الصحة تنظم ورشة عمل بشأن "أولويات البحوث الصحية الوطنية"

كما يعتقد أن بداياتها تعود إلى القرن الأول للميلاد، كما أنه من غير المؤكد متي توقف صنعها، لكن بعض الدراسات الحديثة تقترح أن صنعها قد توقف في القرن الثالث للميلاد، وتعتبر اللوحات مثالا مبكرا لما تلاها من أنواع فنون انتشرت في العالم الغربي من خلال الفن البيزنطي وفن الأيقونات القبطي في مصر.

تبين اللوحات رسمًا لشخصية ما للشخص المدفون في التابوت وعادةً ما يكون شخصية كبيرة أو معروفة، وتميل الرسوم إلى الفن الإغريقي -الروماني بشكل أكبر مما هو معروف عن فن الرسم المصري القديم، فقد تأثر المصريين بهذا الفن كما تتأثر المجتمعات بالمجتمعات الأخرى بذات المحتلة كما كان في مصر في هذه الفترة.

توجد الآن حوالي 900 لوحة مكتشفة في المقابر التاريخية في الفيوم، ونظرا للمناخ الجاف والحار للمنطقة فقد حفظت اللوحات بشكل ممتاز، لدرجة أن ألوان الكثير منها تبدو كأنها لم تجف بعد.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى