اقتصاد

المجتمعات العصرية الحديثة بوابة المملكة للنهضة العمرانية

تنبهت فلسفة إنشاء المدن الجديدة خلال السنوات الأخيرة إلى ضرورة مراعاة التنمية العمرانية الكاملة، لتشمل العديد من التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والنظم الإدارية. وباتت مصطلحات مثل “مجتمعات عصرية حديثة” من أهم ملامح سياسات تلك المدن، ومن أبرز المتطلبات التي تحرص السياسات العمرانية في الدول كافة على مراعاة توفرها، بما تقتضيه من سمات خاصة.

ومع السعي لتوفير تلك الخصائص، ظهر جليا أن التحدي الذي يواجه تنمية القطاع السكاني وخلق مجتمعات عمرانية عصرية حديثة، ليس فقط في الأعمال التفيذية، إنما هو في تفاعل العتاصر التنموية المختلفة لتكوين مجتمع يتميز بجودة الحياة، التي تعد هدف التنمية.

أهمية المجتمعات العصرية الحديثة

باتت الإدارة الحضرية عنصرا أساسيا في التنمية الاقتصادية للدول، لما تلعبه من دور كبير في الاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية والعمرانية التي تعد من أهم إمكانات المجتمع. من هنا، اكتسبت المجتمعات العمرانية العصرية أهمية متزايدة، بحكم كونها الحلقة الأحدث في الإدارة الحضرية.

تقوم الفكرة الأساسية للمجتمعات العصرية الحديثة على خلق تجمع يتحقق فيه مستقبل عمراني أفضل في مقوماته الأساسية. منها على سبيل المثال، توفير الخدمات بمعدلات أفضل، وتحقيق جودة البيئة السكنية ووجود قاعدة اقتصادية توفر للسكان فرص العمل والاستقرار.

ويتفق خبراء التخطيط العمراني على أن عملية تنمية وتطوير المجتمعات العمرانية هي أساس علاج مشكلاته. لهذا، كلما انتشرت فلسفة المجتمعات العصرية الحديثة بشكل مدروس، يراعي خصوصية كل مجتمع على حدة، كان حل المشكلات في القطاع السكني للدولة أسرع وأنجز.

مقياس جودة الحياة

في السابق، كان من الصعب معرفة وقياس التأثير الإيجابي لتطوير المجتمعات العمرانية فيما يخص جودة الحياة. كان السبب في صعوبة القياس يرجع إلى عدم وجود مؤشرات خاصة محددة لجودة الحياة. بينما في الوقت الحالي، يحرص صانعو السياسات وشركاء المجتمع على توفير الدلائل التي تخص مفهوم جودة الحياة، وبالتالي إيجاد مقاييس ومؤشرات مرجعية لمعرفة مدى توافر هذه الجودة في المجتمعات العمرانية.

ويتميز مؤشر جودة الحياة بكونه ينظر إلى الأمور بصورة شمولية، لأن هدفه تحصيل مجموعة من العوامل التي تعكس: الحالة الاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والعمرانية، والثقافة الصحية للسكان، ومن ثم تقييم ما إن كان قد حدث تغيير في هذه المناطق.

وتعد منهجيات جودة الحياة ذات اهتمام عالمي متزايد، في الدول كافة. وتعني جودة الحياة معان مختلفة، وإن كان الاتفاق الأكبر هو على كونها تشكيل حياة جيدة لغالبية الناس.

وقد واكبت المملكة ذلك الاهتمام المتزايد عالميا بجودة الحياة، من خلال إطلاقها برنامجا يحمل نفس الاسم “جودة الحياة” كأحد البرامج الرئيسة في رؤية المملكة 2030. ويُعنى البرنامج بتحسين جودة حياة الفرد والأسرة من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تُعزّز مشاركة المواطن والمقيم والزائر في الأنشطة الثقافية والترفيهيه والرياضية والسياحية والأنماط الأخرى الملائمة التي تساهم في تعزيز جودة الحياة، وتوليد الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية.

اقرأ ايضاً
الأكبر بـ2021.. تراجع واردات الرياض من الامارات من الإمارات إلى 3.1 مليارات

المجتمعات العصرية في المملكة

تمثل المجتمعات العمرانية العصرية عصب تطوير القطاع العقاري والسكاني في المملكة خلال السنوات الأخيرة، فإنشاء مجتمعات حيوية متطورة نابضة بالحياة هو أحد المقومات الرئيسة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لرؤية المملكة 2030. وبنظرة سريعة على التطور الحاصل في القطاع، نجد أن إقامة مجتمعات عصرية تراعي متطلبات جودة الحياة، يقرب المملكة أكثر من تحقيق الأهداف التنموية والوصول للرفاهية الاقتصادية التي تطمح إليها. وهو ما يقود في النهاية إلى تحقيق هدف زيادة معدلات تَملُك المنازل الخاصة ورفع مستوى المعيشة.

ويكفي الإشارة إلى أن أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلق برفع معدلات تملك المسكن، قد نجح في أقل من 5 سنوات فقط، قدد بشكل مبهر، إذ ارتفع معدلات تَملُك المنازل من 47% إلى 60% خلال تلك الخمس سنوات الأولى من عمر الرؤية. ولا يزال أمام المملكة العديد من الخطوات في هذا الاتجاه، خاصة وأنّ هناك عدة مشروعات مازالت تحت التنفيذ من شأنها تغيير خارطة تملك المنازل في البلاد.

لعل من أهم ما يميز مستقبل القطاع العقري والسكاني في المملكة، ويعد بمستقبل مبشر، توفر العديد من الأراضي الصالحة للتطوير العقاري في كافة أنحاء المملكة ومُدنها. يضاف إلى ذلك جهود المملكة والقطاع الخاص في إطلاق مجتمعات عمرانية جديدة تحظى بإقبال جماهيري كبير وتحقق نسبة حجوزات عالية خلال أيام قليلة من طرحها.

وتأتي شركة “دار وإعمار” في مقدمة الشركات التي تلعب دورا في تحقيق النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة، من خلال مشروعاتها لإتشاء مجتمعات عصرية حديثة تراعي متطلبات المواطنين السعوديين. على رأس مشروعات الشركة، مشروع سرايا الذي يمتد نطاقه ليشمل مجموعة متنوعة من المشاريع في كلاً من المنطقة الشرقية والرياض والمنطقة الغربية.

ويمتاز مشروع سرايا بكون رحلة التطوير العقاري لمنتجاته لا تقتصر على تطوير وتشييد الأحياء السكنية فحسب وفق المفهوم التقليدي، بل يستهدف أيضا إحداث تغيير نوعي في الصناعة بتسخير كافة إمكانيات وخبرات “دار وإعمار” لصياغة حياة استثنائية بكامل معانيها. يسعى “سرايا” إلى منح العملاء آفاقًا بعيدة من أسلوب معيشة يجسّد مفهوم “جودة الحياة” الذي يتجاوز تطلعاتهم ويتناغم مع متطلباتهم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى