اقتصاد

غازي: المملكة توفر فرصًا حقيقية وإمكانات هائلة غير مستغلة للمستثمرين

السؤال الأول: هل هنالك حاجة متزايدة لإدارة الثروات في المملكة العربية السعودية؟

باعتبارها أكبر اقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي، توفر المملكة العربية السعودية فرصًا حقيقية وكبيرة وإمكانات هائلة غير مستغلة للمستثمرين في مختلف القطاعات. واستنادًا إلى رؤية 2030، تتوقع المملكة ازدهارًا استثماريًا مقبلاً، بدليل أنها في العام الحالي واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم.

مع “التحويل الكبير للثروة” الذي سيأتي قريبًا، والمتمثل بوراثة جيل “إكس” (مواليد ما بين عامي 1965 و1980) وجيل الألفية (مواليد ما بين عامي 1981 و1996)، لتريليونات الدولارات، والذي سجلت فيه المملكة أسرع معدل نمو للأفراد أصحاب الثروات الفائقة في العالم، إذ سيستمر هذا النمو في الارتفاع. علاوة على ذلك، يوجد في المملكة أيضًا العديد من المكاتب العائلية في مراحل مختلفة من التطور ونقل الثروة بين الأجيال، وتعمل هذه الكيانات جميعها بسرعة على تطوير احتياجاتها لإضفاء الطابع المؤسسي على عملياتها وضمان الانتقال السلس للثروة إلى الأجيال الجديدة، كما تستهدف استكشاف فرص استثمارية أكثر استدامة وابتكارًا، وتتماشى مع أهداف المملكة للنمو الاقتصادي، وهذه مساحة تلعب صناعة إدارة الثروات فيها دورًا مهمًا في تنويع مصادر الإيرادات المختلفة للبلاد.

السؤال الثاني: ما هي خطط شركة ميرسر من منظور إدارة الثروات في المملكة؟

تشتهر شركة ميرسر-الشرق الأوسط باحترافها مجال إدارة المواهب والعمل مع المؤسسات العامة والخاصة في كل ما يتعلق بموظفيهم، ونسعى اليوم إلى زيادة الوعي في المملكة والاستفادة من خبرتنا كمستشارين عالميين للاستثمار. بعد إعلاننا الأخير في مؤتمر” يوروموني” عن حصولنا على ترخيص استثماري من هيئة السوق المالية للعمل في الرياض، نتطلع إلى نقل قدراتنا الاستثمارية العالمية إلى المملكة.

لقد وجهنا تركيزنا ل في السابق على عملائنا من المؤسسات والكيانات الاستثمارية الكبرى مثل صناديق الثروة السيادية والهيئات الحكومية ومعاشات التقاعد للشركات، لكننا اليوم نرى فرصاً مجدية في الانتقال إلى مجال الثروة الخاصة، التي تتراكم بسرعة كبيرة، لذلك، فإن خطتنا هي تقديم المزيد من الاستشارات الاستثمارية للعملاء في المملكة ومزيد من خبراتنا العالمية ودمجها مع الخبرات المحلية، لذا نقوم حاليًا بتوسيع فريق إدارة الثروات في الشركة لنكون جزءًا من قصة نمو المملكة.

السؤال الثالث: بحسب رأيك، ما هي التحديات الرئيسية التي يواجهها المستثمرون السعوديون؟

على الصعيد العالمي، سيشكل التضخم التحدي الاستثماري الرئيسي خلال العامين المقبلين، حيث يتوقع عدد كبير من مديري الثروات أن تتراجع عوائد الاستثمار، فقد اختلفت البيئة الاقتصادية العالمية الحالية اختلافًا كبيرًا عما عشناه خلال العقد الماضي، كما سادت حالة من عدم اليقين، لذلك أعتقد بأن التحديات ستبقى كما هي بالنسبة للمستثمرين في المملكة العربية السعودية أيضًا.

إن إحدى أكبر فرص الاستثمار تتمثل في تنويع المحافظ بعيدًا عن الأسهم والسندات التقليدية، وأعتقد بأن على مدى عامين من الآن، تتمثل أكبر العقبات التي تواجه مديري الثروات في إدارة استثمارات عملائهم في تحقيق أهداف العائد بمستوى مقبول بوجود هذه التقلبات، حيث يركز مديرو الثروات اليوم على الحفاظ على رأس المال، لكونهم وكلاء مسؤولين عن ثروة عملائهم.

تعي شركة ميرسر، من خلال انتشارها العالمي وخبراتها، هذه التحديات جيداً، وهي جاهزة للعمل مع العملاء كشريك استثماري موثوق، وهي قادرة على تزويدهم بالأدوات والمشورة لمساعدتهم على إدارة المخاطر، واغتنام الفرص ووضع المحافظ الاستثمارية في الكان الصحيح للوصول إلى أهدافهم من الاستثمار، تنافس قدراتنا التشغيلية وأنظمة إدارة المحافظ نظيراتها في عالم إدارة الأصول، وتغطي حلولنا فئات الأصول التقليدية والبديلة – بما في ذلك الأسواق الخاصة، حيث ننفذ استراتيجية استشرافية مبنية على أبحاث في الاستدامة والإدارة أجريت منذ عدة سنوات إلى الآن .

اقرأ ايضاً
بدء القبول في برنامج الدبلوم الصباحي بتقنية البنات بالقويعية

السؤال الرابع: ما مدى أهمية أن يأخذ المستثمرون بالاعتبار مفهوم الحوكمة والمفاهيم البيئية والاجتماعية؟

أصبحت مفهوم الحوكمة والمفاهيم البيئية والاجتماعية، عاملاً رئيسيًا لمقدمي الاستثمار والمستشارين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي جميع أنحاء العالم. ونظرًا لأن الاستثمار المستدام بات يتصدر جداول أعمال الاستثمار، فإن مالكي الأصول يفكرون في تغيير نهجهم؛ وفي حين يعني هذا للبعض تغييرًا جذريًا، يرى فيه آخرون مجرد صقلًا.

لقد أجرينا استطلاعاً لإدارة الثروات العالمي لعام 2022 2022 Global Wealth Management Survey، أشار خلاله 72٪ من المشاركين إلى نيتهم التوجه نحو الاستثمارات التي تركز على الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مع رؤية 60٪ تقريبًا منهم للتغير المناخي فرصة استثمارية على مدى السنوات الثلاث المقبلة وهي ثاني أعظم فرصة حددها المستجيبون. إن خبرة ميرسر عبر مجموعة متنوعة من العملاء ونهجها في تقديم المشورة لكل عميل يسهل عملية المساعدة في متابعة احتياجات وأهداف المستثمرين الخاصة.

س 5: ما الميزة الفريدة التي يمكن أن تقدمها ميرسر لعملائها؟

تكمن خبرتنا في رأس مال فكري تراكم على مدى سنوات طويلة، وقدرة على توليد أفكار استثمارية تتبنى الاستدامة إلى أمد بعيد، نحن نراقب الأسواق بعناية ونختار أمهر المديرين الذين نثق بكفاءتهم للتنقل بينها، كما يتعاون استراتيجيينا وصانعي القرار لدينا لتحويل محافظ العملاء إما نحو الفرص المحتملة أو بعيدًا عن الخطر المحتمل.

تتمثل إحدى نقاط القوة الرئيسية لدينا في بحوث إدارة الاستثمار، التي نجريها في جميع أنحاء العالم، ثم ندخلها في قاعدة بيانات عالمية تسمى”ميرسر انسايت”، وهي واحدة من أكبر قواعد البيات من نوعها على مستوى العالم، وهي منصة رقمية مصممة لمساعدة المستثمرين المتمرسين على اتخاذ قرارات ذكية وبشكل أفضل، كما توفر المنصة تقييمات وأبحاث استشرافية للمديرين وكم كبير من البيانات والتحليلات على مجموعة واسعة من فئات الأصول. علاوة على ذلك، تتيح لنا بصمتنا المحلية في المملكة العربية السعودية أن نكون أقرب إلى عملائنا، وتفهّم وجهات نظرهم بشكل أفضل مما يتيح لنا الاستجابة بشكل أسرع لمتطلباتهم، نحن متحمسون لمواصلة تقديم خبراتنا وفهمنا للفروق الدقيقة المحلية في المملكة العربية السعودية، ولأن نكون جزءًا من قصة النمو الواعدة للمملكة.

ونظرًا لأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستضيف نسختين من مؤتمر الأطراف (كوب 27/28)، وجدنا في ذلك فرصة لبدء الانطلاق ودفع الاستثمارات الخضراء في المنطقة، فالحلول اللازمة لتخفيف آثار التغير المناخي تتطلب استثمارات ملتزمة لتحقيق الابتكارات إلى واقع ملموس، لا سيما في الأسواق الناشئة.

وعندما تتفق فكرة الاستثمارات تلك مع الهدف الاستثماري للعميل ومع الاعتبارات القانونية والائتمانية المعمول بها، فإن أنشطة الاستثمار التحويلية التي تخصص رأس المال للاستثمار المناخي، لا تهدف فقط إلى إفادة كوكبنا ومجتمعنا، ولكن لخلق فرص استثمارية وعوائد لكبار المستثمرين أيضًا، إن لدى ميرسر الموارد والخبرة الكافيتين لمساعدة العملاء المهتمين في كيفية تأثير تدفقات رأس المال بيئياً واجتماعياً، سواء عن قصد أم بغير قصد، وبالتالي يمكن أن يكون لبحوث “ميرسر” الموضوعية والإدارية نناقشها مع عملائنا تأثير حقيقي في العالم.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى