الاخبار العاجلةسياسة

جندي أميركي سابق: الأفغان الذين دربتهم يقاتلون اليوم مع بوتين في أوكرانيا

عرف توماس كازا نفسه بأنه كان جنديا في القوات الخاصة الأميركية (القبعات الخضراء) في العراق وأفغانستان، وهو الآن في الحرس الوطني وصاحب المؤسسة 1208 لتقديم المساعدات الإنسانية.

وقال في مقال له بصحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) إن فرقته كانت متخصصة في التدريب والقتال جنبا إلى جنب قوات السكان الأصليين.

ومنذ الرحيل المتعجل للقوات الأميركية من أفغانستان، ونتيجة غياب دعم حكومي هادف للمنظمات غير الربحية التي عملت لمساعدة الحلفاء السابقين، يقول كازا إن العديد من عناصر الكوماندوز المدربين تدريبا عاليا قبلوا عروض التجنيد للقتال مع الجيش الروسي في أوكرانيا.

وقدر الكاتب عدد الأفغان الذين دربهم الأميركيون بما بين 20 إلى 30 ألف رجل، مشيرا إلى أن هؤلاء سيجدون صعوبة كبيرة في رفض أي وسيلة تمكنهم من الحصول على راتب شهري ووعد بسكن من حكومة طالبان حتى لو كان المقابل هو العودة للقتال.

وأوصى كازا الكونغرس الجديد -وهو يزمع التحقيق في الانسحاب الكارثي للقوات الأميركية من أفغانستان- بألا يقتصر على الفترة التي سبقت الأيام المأساوية أغسطس/آب 2021 عندما اجتاحت طالبان كابل، بل ينبغي، حسب رأيه، أن يتوسع التحقيق ليشمل ما يحدث الآن في أفغانستان وما حدث في أعقاب انتصارهم، بما في ذلك ما يتعرض له من حموا القوات الأميركية من ملاحقة.

اقرأ ايضاً
بايدن يتعمد اهانة محمد بن سلمان قبل وصوله الى السعودية

ورغم أن وعود بوتين بتوفير حوافز لهؤلاء الأفغان إذا قاتلوا من أجل روسيا من قبيل تحسين الظروف المعيشية لعائلاتهم، من خلال جعلهم يتقاضون 1500 دولار ومنحهم الجنسية الروسية، فإن ذلك ليس بشيء إذا ما قورن بالمصير الذي ينتظر هؤلاء إذ ينتشرون في الخطوط الأمامية في دونباس، حيث تمزقهم نفس الأسلحة الأميركية الصنع التي دعمتهم ذات مرة في القتال.

ولا يمكن لوم هؤلاء الكوماندوز الأفغان الذين يقاتلون من أجل روسيا للبقاء على قيد الحياة، وفقا للكاتب، مشيرا إلى أن ما يقوم به بوتين في هذا الصدد خطوة ذكية وماكرة، إذ تزيد من قوة جنوده القتالية في الخطوط الأمامية للحرب من دون المخاطرة بحياة الروس.

ويتطلع كازا -في ختام مقاله- إلى أن يتمكن الكونغرس من شفاء جراحه الأخلاقية بأفضل ما يستطيع من خلال الوفاء بالوعود التي قطعتها الولايات المتحدة على نفسها لأولئك الذين خاضوا القتال نيابة عنها؛ ويرى أن هذا أقل ما يمكن فعله لأن واشنطن إذا أخفقت في تأمين الأمل لحلفائها، فإن شخصا مثل بوتين سيكون جاهزا كي يحل محلها.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى