رياضة

بالفيديو.. فينيسيوس يهاجم جماهير فالنسيا وتيباس يرد والرئيس البرازيلي يطالب بمنع “الفاشية” من التوغل في الملاعب

أصبحت أزمة النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حديث الساعة في إسبانيا حتى أنها تصدرت موقع تويتر، بعد حادثة العنصرية التي تعرض لها من الجماهير في ملعب ميستايا خلال هزيمة ريال مدريد أمام فالنسيا في الدوري الإسباني لكرة القدم أمس الأحد.

وفاز فالنسيا على ضيفه ريال مدريد 1-صفر ضمن الجولة 35 من الدوري الإسباني.

وأنهى ريال مدريد المباراة بـ10 لاعبين بعد طرد فينيسيوس في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، وذلك بعد أن ضرب هوغو دورو لاعب فالنسيا من دون كرة.

وتوقفت المباراة لمدة 5 دقائق بسبب الصيحات العنصرية التي وجهت إلى فينيسيوس من جماهير فالنسيا.

وأثارت حادثة العنصرية تجاه فينيسيوس ردود فعل واسعة على مختلف المنصات العالمية، وتفاعل معها شخصيات اعتبارية من البرازيل وإسبانيا، وأبدى زملاء اللاعب في ريال مدريد وجمهور الملكي تعاطفهم الكامل مع النجم البرازيلي الشاب.

ودخل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا على خط الأزمة، إذ أعلن تضامنه مع فينيسيوس وطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والدوري الإسباني بمنع “الفاشية” من التوغل في الملاعب.

وظهر اسم فينيسيوس في أكثر من 600 ألف تغريدة على موقع تويتر، إلى جانب التضامن مع اللاعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، رغم تعرضه للطرد بالبطاقة الحمراء المباشرة بعد اشتباكات حصلت بين لاعبي فالنسيا وريال مدريد خلال اللقاء، الذي انتهى بفوز الخفافيش بهدف دون مقابل.

فينيسيوس يعلق بغضب

وقال فينيسيوس -في تغريدة عبر حسابه الشخصي على تويتر- بعد نهاية المباراة: “لم تكن المرة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة، فالعنصرية أمر طبيعي في الدوري الإسباني، ورابطة الليغا تعتقد أن هذا أمر طبيعي، والاتحاد يفعل ذلك أيضًا ويشجع الخصوم”.

وأضاف: “أنا آسف جدا. البطولة التي كانت ملكًا لرونالدينيو ورونالدو وكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي اليوم تنتمي إلى عنصريين”.

وأكمل اللاعب الغاضب: “إسبانيا أمة جميلة رحبت بي وأحبها، لكنها وافقت على تصدير صورة دولة عنصرية إلى العالم، أنا آسف للإسبان الذين لا يتفقون مع ذلك، لكن اليوم في البرازيل تُعرف إسبانيا بأنها بلد العنصريين، ولسوء الحظ، ليس لدي دفاع عن كل ما يحدث كل أسبوع. أنا موافق لكنني قوي وسأذهب حتى النهاية ضد العنصريين، حتى لو كان بعيدًا عن هنا”.

من جانبه، هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس اللاعب البرازيلي بعد تغريدته، قائلا في رده عليه: “نظرًا لأن الجمهور ينبغي ألا يشرحوا ما الذي يمكن أن تفعله الليغا في حالات العنصرية، لقد حاولنا أن نشرح الأمر لك وما الذي يمكن أن يفعله الدوري الإسباني مع العنصرية، لكنك لم تحضر أيًا من التاريخين المتفق عليهما اللذين طلبتهما”.

وأضاف تيباس “قبل أن تنتقد وتشوه الدوري الإسباني، من الضروري أن تعلم نفسك يا فينيسيوس، ولا تدع الفرصة كي يتم التلاعب بك، وتأكد من فهم اختصاصات كل طرف والعمل الذي نقوم به معا”.

اقرأ ايضاً
كيف بدأت كرة القدم؟.. رحلة الساحرة المستديرة من البدايات إلى "معشوقة الجماهير"

وعاد اللاعب البرازيلي ليرد على هجوم تيباس، وكتب: “بدلا من انتقاد العنصريين، ظهر رئيس رابطة لاليغا على وسائل التواصل الاجتماعي ليهاجمني”.

وتابع: “بقدر ما تتحدث وتتظاهر بعدم القراءة، فإن صورة بطولتك تهتز، شاهد الردود على منشوراتك واحصل على مفاجأة، أنا لست صديقك للحديث عن العنصرية، أريد إجراءات وعقوبات، الوسم لا يحركني”.

وأصدر نادي فالنسيا بيانا بعد الواقعة على موقعه الإلكتروني، قال فيه: “في إطار الالتزام بقيم الاحترام والرياضة، يعيد النادي التأكيد علنًا على موقفه ضد العنف الجسدي واللفظي في الملاعب ويأسف للأحداث التي وقعت خلال الجولة 35 من الليغا ضد ريال مدريد”.

وأضاف أن “الإهانات التي يتعرض لها أي لاعب من الفريق المنافس لا مكان لها في كرة القدم ولا تتناسب مع قيم وهوية نادي فالنسيا، والنادي يحقق في ما حدث وسيتخذ أشد الإجراءات. بالطريقة نفسها، يدين نادي فالنسيا أي مخالفة ويطلب أيضا أقصى درجات الاحترام لمشجعينا”.

أما رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إيدنالدو رودريغيز، فقال في بيان نشره الاتحاد عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر: “إلى متى سنُختبر، أصبحنا في منتصف القرن 21، وأحداث مثل تلك التي شهدناها مرة أخرى في الدوري الإسباني، إلى متى ستبقى الإنسانية مجرد متفرج وشريك في أعمال عنصرية قاسية؟ إلى متى نحتاج أن نتذكر أنها جريمة؟ إلى متى علينا الكفاح من أجل مواقف ملموسة وفعالة داخل الملاعب وخارجها“.

وأضاف رودريغيز “لا يوجد فرح حيث توجد عنصرية، وكل التضامن البرازيلي معك يا فيني، وليس أنت فقط، بل كل من عانى ويعاني من هذا المرض العالمي، وهو العنصرية”.

وأبدى مدرب ريال مدريد كارلو أنشيلوتي حزنه على ما حدث في ملعب ميستايا، وكتب مغردا: “أظهرت مجموعة من المشجعين أسوأ نسخهم. حان الوقت للتوقف عن الكلام والتصرف بقوة. لا يمكن أن يكون للعنصرية مكان في كرة القدم أو في المجتمع. لا للعنصرية في أي مكان”.

وتعاطف لاعبو ريال مدريد الإسباني مع زميلهم، مؤكدين رفضهم التام لأي شكل من أشكال العنصرية ودافعوا عن فينيسيوس الذي يتعرض للعنصرية في الملاعب الإسبانية بشكل كبير، إذ غرد حارس ريال مدريد تيبو كورتوا “هناك أشياء لا يجب أن تحدث داخل الملعب وخارجه. لا للعنصرية أو التعصب”.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى